دقائق حبست الأنفاس: الإليزيه يكشف التوقيت الحرج لمغادرة موكب الرئيس
استيقظت العاصمة السورية دمشق صباح اليوم الثلاثاء على دوي انفجارين متتاليين هزا وسط المدينة، وتحديداً في المنطقة المحيطة بمقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وسرعان ما حبست الأوساط السياسية والإعلامية أنفاسها خشية تعرض الرئيس الفرنسي لأي أذى، قبل أن تخرج الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) ببيان عاجل يطمئن العالم.وأكد الإليزيه في بيانه أن الرئيس ماكرون بخير تماماً ولم يتعرض لأي محاولة اغتيال أو استهداف مباشر. ولعب التوقيت دور البطولة في سلامة الوفد الفرنسي؛ حيث غادر موكب الرئيس فندق إقامته “فور سيزونز” قبل وقوع الانفجارين بنحو 15 دقيقة فقط، وكان في طريقه بالفعل إلى القصر الرئاسي، مؤكداً أن الرئيس لم يسمع حتى أصوات الانفجارات.
عبوات ناسفة وسيارات متفحمة: ماذا حدث في كواليس “مربع الأمن” بدمشق؟
وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن الأجهزة الأمنية السورية، فإن الانفجارين لم يكونا هجوماً عسكرياً موسعاً، بل جرى تنفيذهما بأسلوب مباغت عبر أدوات تخريبية بدائية الصنع تم زرعها في نقاط حيوية بقلب العاصمة.
تفاصيل الهجوم الميداني:
- الانفجار الأول: وقع بالقرب من فندق “فور سيزونز” (مقر إقامة الوفد الفرنسي) ونجم عن عبوة مركونة داخل حاوية قمامة.
- الانفجار الثاني: وقع بالقرب من مبنى وزارة السياحة القديمة ودوار المحافظة إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت أسفل سيارة.
- الحصيلة الأولية: أسفر الحادث عن إصابة 4 من عناصر الشرطة المكلفة بالتأمين، بالإضافة إلى احتراق وتضرر سيارة في موقع الحدث، وتواصل جهات التحقيق تمشيط المنطقة.
جدول الأعمال مستمر: ماكرون يلتقي أحمد الشرع في القصر الرئاسي
رغم المخاوف الأمنية اللحظية التي سادت الشارع، أصر الجانب الفرنسي على عدم تغيير أي بند من بنود الزيارة الرسمية التاريخية. وأكدت المصادر الرسمية أن الحادث لم يؤثر مطلقاً على الترتيبات الدبلوماسية المعمول بها.وتوجه الرئيس الفرنسي مباشرة إلى القصر الرئاسي لعقد قمة ثنائية مغلقة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، لبحث الملفات المشتركة ومستقبل العلاقات السياسية بين البلدين، وسط تدابير أمنية مشددة فرضتها السلطات السورية في محيط المربع الحكومي والرئاسي لضمان أعلى درجات السلامة للوفود الزائرة.










