شهدت جلسات مجلس النواب مناقشات ساخنة حول الحساب الختامي للسنة المالية 2024 / 2025، وسط انتقادات حادة وجهها المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، الذي أعلن رفضه للحساب الختامي، معتبرًا أنه يعكس بحسب وصفه استمرارًا لنفس الإشكاليات المالية والإدارية المتكررة دون معالجة جذرية.
المركزي للمحاسبات
وخلال كلمته، وجه منصور الشكر إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى ما وصفه بـ“نواقص وبيانات غير مكتملة”، قائلاً إن بعض المؤشرات المالية الواردة تحتاج إلى مزيد من الشفافية والتوضيح، في ظل استمرار تباين البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة.
ملف القروض الخارجية

وتطرق النائب إلى ملف القروض الخارجية، محذرًا من الأعباء المالية المرتبطة بها، ومطالبًا بوقف ما وصفه بتحميل الخزانة العامة عمولات أو التزامات غير مبررة، مشيرًا إلى وجود مبالغ تُقدّر بنحو مئات الملايين من الجنيهات في هذا الإطار.
كما أثار منصور ملف الديون العامة، مشيرًا إلى ارتفاعها بنسب كبيرة خلال الفترة الأخيرة، سواء الداخلية أو الخارجية، معتبرًا أن هذا الاتجاه يتطلب مراجعة شاملة لسياسات الاقتراض وإدارة الدين العام.
تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة
وفي سياق آخر، انتقد تأخر صرف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة، معتبرًا أن ذلك يمثل مخالفة دستورية، مطالبًا بفتح تحقيق في هذا الملف، خاصة في بعض الجهات المعنية بتنفيذ الإجراءات داخل عدد من المحافظات.
ملف الصناديق والحسابات الخاصة
وتناول النائب كذلك ملف الصناديق والحسابات الخاصة، مشيرًا إلى وجود آلاف الصناديق التي تم تقليص عددها رسميًا، مطالبًا بكشف نتائج ما وصفه بعمليات المراجعة والتصفية، مع التأكيد على ضرورة مواجهة أي مخالفات تتعلق بإدارة هذه الأموال.
الهيئات الاقتصادية
كما أبدى منصور تحفظه على بعض مؤشرات الهيئات الاقتصادية، وانتقد وجود فائض مالي في بعض القطاعات مقابل نقص في الخدمات الأساسية، خاصة في القطاع الصحي، متسائلًا عن أوجه الاستفادة من تلك الفوائض في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
ملف الإسكان الاجتماعي
وفي ملف الإسكان الاجتماعي، أشار إلى وجود وحدات سكنية لم يتم تخصيصها أو تسليمها رغم الانتهاء من تنفيذها منذ سنوات، معتبرًا أن ذلك يمثل تعطيلًا لرأس مال عام كبير، ويحتاج إلى مراجعة عاجلة لآليات التوزيع والتخصيص.
واختتم النائب كلمته بالإشارة إلى عدد من الملفات المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، ومشكلات العاملين ببعض الصناديق الخاصة، وملفات ذوي الإعاقة والتعليم والصحة، مؤكدًا أن استمرار تلك التحديات دون حلول حقيقية يجعل من الحساب الختامي محل رفض، وهو ما دفعه لإعلان رفضه للحساب والحكومة المرتبطة به.







