أعادت أزمة عدم تعيين خريجة كلية الألسن بجامعة سوهاج، الحاصلة على المركز الأول على دفعتها، الجدل مجدداً حول آليات تعيين المعيدين داخل الجامعات، وحدود تطبيق الخطط الأكاديمية في مواجهة استحقاقات التفوق الدراسي، وذلك في ظل روايات متباينة بين ما تؤكده إدارة الكلية من التزام صارم بالقانون والخطة الخمسية، وما تطرحه الخريجة من شكاوى تتعلق بالتمييز وحرمانها من حقها المشروع، لتتحول الواقعة إلى قضية رأي عام جامعي تستدعي التدقيق والمساءلة.
وفي تطور لافت للقضية، تقدمت سها إبراهيم، خريجة كلية الألسن بجامعة سوهاج، والحاصلة على المركز الأول على دفعتها لمدة أربع سنوات متتالية، بشكوى موثقة تكشف فيها ملابسات رفض تعيينها معيدة بالقسم، مؤكدة أن ما جرى معها يتعارض، بحسب قولها مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الأكاديمية.
الخطة الخمسية
وقالت سها إبراهيم إنها فوجئت برفض تعيينها بدعوى تغيير الخطة الخمسية، رغم أن الخطة – على حد تعبيرها – «محكمة قانونياً ولا يجوز تعديلها»، مشيرة إلى امتلاكها ما يثبت ذلك.
وأضافت أنها حاولت مقابلة رئيس جامعة سوهاج لعرض شكواها، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل دون السماح لها بالدخول أو الاستماع إليها.
وأوضحت الخريجة الأولى على دفعتها أنها تواصلت مع عميد كلية الألسن، إلا أنه أفادها بأن الأمر «ليس بيده»، رغم كونه عميد الكلية ورئيس القسم في الوقت ذاته، بحسب روايتها، كما كشفت عن واقعة وصفتها بـ«الصادمة»، حيث أكدت أن رئيس القسم الدكتور (ن) قال لها نصاً: «بنت مؤذن لا تصلح أن تكون معيدة»، وهو ما اعتبرته تمييزاً صريحاً ومساساً بحقها الدستوري والإنساني.
وأضافت سها أن عدداً من أساتذة الكلية نصحوها برفع دعوى قضائية للحصول على حقها، إلا أن الظروف المادية حالت دون ذلك، خاصة بعد أن طلب منها أحد المحامين مبالغ مالية كبيرة لا تستطيع تحملها.
وأشارت إلى أنها تمتلك صورة من حكم قضائي لصالح إحدى زميلاتها، حصلت فيه على حقها في التعيين لنفس الأسباب والملابسات، ما يعزز من وجهة نظرها موقفها القانوني.
واختتمت سها إبراهيم شكواها بنداء مؤثر، قائلة إنها قضت أربع سنوات من الجهد والسهر والضغط النفسي والعصبي، بدعم كامل من والدها، وكانت تأمل أن تكافئه بثمرة هذا الكفاح، إلا أنها فوجئت بحسب تعبيرها بحرمانها من حقها المشروع، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لتحقيق العدالة وإنصافها وتعيينها وفقًا للقانون.







