شهدت مدرسة رشيد الثانوية بمحافظة البحيرة واقعة تعليمية أثارت جدلًا واسعًا، بعدما فوجئ طلاب الصف الأول الثانوي، أثناء أداء امتحان اللغة الإنجليزية للفصل الدراسي الأول، بتسلمهم نموذج امتحان يخص الصف الثاني الثانوي، ما تسبب في حالة من الارتباك داخل اللجان.
وأكد أولياء أمور الطلاب أن الطالبات لاحظن منذ الدقائق الأولى أن الأسئلة لا تتوافق مع المنهج المقرر، ومع تصاعد الشكاوى داخل اللجان تبيّن أن أوراق الأسئلة التي تم توزيعها تخص الصف الثاني الثانوي وليست للصف الأول.
وأوضح أولياء الأمور أن المراقبين سحبوا أوراق الامتحان من الطالبات، وجرى توزيع أوراق بيضاء لتسجيل الأسماء وأرقام الجلوس فقط لإثبات الحضور، قبل استدعاء أحد معلمي الإدارة التعليمية لإعداد امتحان بديل في نفس التوقيت.
وأشاروا إلى أن الامتحان البديل جرى إعداده على عجل داخل أحد المكاتب، وتم تصويره بشكل سيئ أدى إلى عدم وضوح عدد كبير من الكلمات والأسئلة، ما دفع بعض المعلمات إلى المرور على الفصول لشرح الأجزاء غير الواضحة ومساعدة الطالبات في فهم الأسئلة، في مشهد وصفه أولياء الأمور بأنه غير تربوي ولا يليق بسير العملية التعليمية.
وأضاف أولياء الأمور أن الطالبات بقين خارج منازلهن من الساعة 12 ظهرًا وحتى الخامسة مساءً، بعد منحهن وقتًا إضافيًا للامتحان، ما أثر سلبًا على حالتهن النفسية وأضاع عليهن فرصة الاستعداد لامتحانات اليوم التالي.
وكشف أولياء الأمور عن معاناة مستمرة يعيشها طلاب المدرسة، مؤكدين أن مبنى مدرسة رشيد الثانوية تمت إزالته منذ أكثر من عام ونصف، وتم نقل الطالبات إلى مدرسة بديلة تعاني من تكدس شديد، حيث تضم طلاب مدينة رشيد والقرى المجاورة، إلى جانب طلاب من محافظة كفر الشيخ، يعتمد بعضهم على المعدية للوصول إلى المدرسة.
كما أشاروا إلى عدم توافر خدمة الإنترنت بالمدرسة البديلة، ما ترتب عليه عدم تسلم الطالبات لأجهزة التابلت حتى الآن، في مخالفة لقرارات وزارة التربية والتعليم، خاصة مع اعتماد منظومة التعليم الثانوي على التكنولوجيا.
وفيما يتعلق بامتحان مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، أكد أحد أولياء الأمور أن الطالبات أدين الامتحان باستخدام هواتفهن المحمولة، مع تحميل تكلفة الإنترنت على نفقتهم الخاصة.
وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم ومديرية التعليم بالبحيرة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء التي وصفوها بأنها تمس مستقبل الطلاب وتفقدهم الثقة في المنظومة التعليمية.







