كتبت: منة الله كامل
يعد استوديو مصر أهم الرموز في تاريخ صناعة الفن والثقافة المصرية، باعتباره أكبر مشروع وضعا لصناعة السينما والدراما في مصر وذلك عند تأسيسه عام 1935 علي يد رجل الاقتصادية طلعت حرب الذي رأى في الاستوديو مشروعا ورؤية وطنية لصناعة مشروع ثقافي وطني يمتد تأثيره لأجيال وليحول بذلك صناعة الفن والسينما من نشاط فردي عشوائي لمشروع قومي وصناعة وطنية تضع أساسا لهوية فنية مصرية متميزه.
قيمة استوديو مصر التاريخية
منذ نشأته لعب استديو مصر دورا أساسيا في صناعة زمن ذهبي للسينما المصرية كما وصفه الكاتب الراحل سعد توفيق بأنه أول مصنع متكامل لصناعة السينما في الوطن العربي ومدرسة نموذجية خرجت أجيال ذهبية من المخرجين والفنيين والممثلين الذين صنعوا المئات من الأفلام التي أصبحت علامة في وعي الجمهور المصري والعربي وشكلت جزءا من هويته وثقافته.
استوديو مصر بين الأزمات والتحديات
يواجه استوديو مصر العديد من الأزمات في السنوات الأخيرة، أخرها الحريق الذي حدث مؤخرا في أحد مخازن الديكورات.
وقد عانى الاستوديو من أزمات مثل تراجع الإنتاج الداخلي وتهالك بعض البلاتوهات ونزوح شركات الإنتاج إلى بلاتوهات خاصة أكثر تقنية وتطورا
وحسب تصريحات وزير الثقافة أحمد فؤاد هون … إن الحريق لم يضر بالبنية الأساسية للاستوديو إلا أن الحريق فتح باب التساؤلات حول حجم التحديات والمشكلات التي تواجه الاستديو الذي يحمل إرثا كبيرا وتاريخي طويلًا.
جهود وزارة الثقافة بين الحماية والتطوير
تعمل وزارة الثقافة علي خطة تطوير للاستوديو تجعل منه مركزا ثقافيا حيا يعيد تقديم تاريخ السينما حيث لا يقتصر التطوير علي كونه هندسيا فقط بل ثقافيًا أيضا عن طريق إنشاء معرض دائم لتاريخ مقتنيات السينما وتوسيع المساحة الخاصة بالإنتاج السينمائي.
استوديو مصر بين تطور صناعة السينما الحالي ومحاولة استعادة دوره
اتجه استوديو مصر في السنوات الأخيرة إلي فتح ابوابه أمام الشركات الخاصه وتشغيل بعض الوحدات، وهو مايراه عدد من النقاد خطوه ضروريه لكن غير كافيه حيث قال طارق الشناوي النقاد الفني: “أن استوديو مصر ليس مجرد مساحه للتصوير..هو ذاكره وطنية يجب تطويره حتي نحافظ علي هويتها الفنيه
إن تطوير استوديو مصر ينظر إليه باعتباره استثمارا للقوه الناعمه المصريه وليس مجرد ترميم لمشروع أو ارث قديم ويبقي التساؤل الأهم مطروحًا هل يستطيع استوديو مصر الرجوع لدوره كمدرسة وموسسه صناعيه وانتاجيه فنيه في عصر اختلف فيه فن صناعه السينما والدراما وتفتحت سبل وافاق وأساليب جديدة لهذه الصناعه وانتاجها.







