أثار قرار رئيس مجلس مدينة طما، الأستاذ أحمد حسن سنجر، بتعيين أحد العاملين بالمجلس مديراً لإدارة العلاقات العامة والإعلام، حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الشعبية، بعدما اعتبره كثيرون قراراً “غير مفهوم” ويطرح تساؤلات حول معايير الاختيار وشروط شغل المناصب القيادية داخل الإدارات المحلية.
قرار يفتح باب التساؤلات

وبحسب ما تم تداوله على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تم إصدار قرار بتكليف “م. ر. س.” مديراً لإدارة العلاقات العامة، وهو منصب يعد من أكثر الإدارات حساسية داخل أي هيئة حكومية، لارتباطه بالتواصل الجماهيري والصحفي وإدارة المعلومات الرسمية للرأي العام.
وتعالت تساؤلات بعض المواطنين حول المؤهلات التعليمية والوظيفية للموظف المعين، وما إذا كان يمتلك الخبرة اللازمة التي تشترطها اللوائح المنظمة لهذه الوظيفة.
وأكد بعض الأهالي أن ما أثير بشأن عدم امتلاكه مؤهلاً مناسباً—إن صح—يفتح الباب للحديث عن تدخلات غير مهنية في عملية التكليف.
أبو مالك إبراهيم: إذا صحت المعلومات فالأمر يستوجب التحقيق
الناشط المجتمعي أبو مالك إبراهيم كتب منشوراً أثار تفاعلاً واسعاً، أكد فيه أنه لا يستهدف الشخص المعين، وأنه يكن له كل الاحترام، لكنه طالب بمعرفة حقيقة المؤهلات الوظيفية قبل الحكم على القرار.
وأضاف:
“إن صح ما يُقال عن غياب المؤهل المناسب، فهذا يضع علامات استفهام حول آليات الاختيار داخل المجلس، وربما يفتح الباب للحديث عن شبهات مجاملة أو فساد، وإن كانت مجرد شائعات، فسنقدم التهنئة لصاحب القرار، مع بقاء اعتراضنا على مظاهر الإهمال والتقصير داخل مجلس المدينة”.
وأكد أبو مالك أنه سيتقدم بشكاوى رسمية إلى محافظ سوهاج ورئاسة مجلس الوزراء إذا ثبت وجود مخالفة قانونية أو تجاوز للوائح التعيين.
انتقادات لنواب رئيس المدينة
كما وجه بعض المواطنين انتقادات لنواب رئيس مجلس المدينة، معتبرين أنهم “بلا بصمة واضحة” في الملفات الخدمية، وأن غياب الدور الرقابي الداخلي يسهل—بحسب رأيهم—تمرير قرارات غير مدروسة.
الشارع الطماوي بين الغضب والترقب
شهدت مدينة طما حالة من الاستياء الشعبي، وسط دعوات من الأهالي بفتح تحقيق شفاف يوضح:
- ما هي المعايير التي تم على أساسها اختيار مدير العلاقات العامة؟
- هل تم الإعلان عن الوظيفة وفق القواعد المنظمة؟
- هل تتوافق المؤهلات والخبرة مع طبيعة المنصب؟
ويؤكد الخبراء أن منصب العلاقات العامة داخل المحليات لا يقتصر على إدارة التواصل، بل ينعكس مباشرة على صورة المؤسسة لدى الرأي العام، مما يجعل اختيار الكفاءات ضرورة لا رفاهية.
مطالبات بالشفافية
يطالب الأهالي مجلس مدينة طما بإصدار بيان رسمي يوضح فيه:
- الأساس القانوني للقرار
- المؤهلات الوظيفية للشخص المعين
- خطة العمل القادمة داخل إدارة العلاقات العامة.
وحتى لا تتحول التكهنات إلى اتهامات، ولا تتحول الاتهامات إلى أزمة ثقة بين المواطنين والمسؤولين، فهل يتحرك مجلس المدينة لشرح الحقيقة؟ أم يظل المواطن يبحث عن إجابات؟







