في تصريحات خاصة لموقع القاهرة ON، كشف المستشار اسلام الضبع، الخبير القانوني، عن الأبعاد القانونية لواقعة ضبط أشخاص بحوزتهم بطاقات رقم قومي لمواطنين بغرض توجيه الناخبين لصالح مرشحين خلال العملية الانتخابية، مؤكداً أن هذه الممارسات تعد «جرائم انتخابية مكتملة الأركان».
إحالة للنيابة العامة وفقاً لقوانين الانتخابات
وأوضح الضبع أن الوقائع التي يتم فيها جمع بطاقات المواطنين أو استخدامها بغرض التأثير على إرادتهم الانتخابية تُحال مباشرة للنيابة العامة، وذلك طبقاً لقيد الوصف القانوني الوارد في قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014، وكذلك قانون الهيئة الوطنية للانتخابات لسنة 2020.
وأكد أن بعض هذه الجرائم يصل جزاؤه إلى الحبس، بينما تعاقب أخرى بـ الغرامة، بحسب طبيعة الفعل ونوع الجريمة المرتكبة.
مصير أصحاب البطاقات المضبوطة
وحول أصحاب البطاقات التي تم ضبطها بحوزة المتهمين، أوضح المستشار اسلام الضبع أن بعضهم قد يتعرض للغرامة إذا ثبت وجود شبهة تواطؤ أو تسليم البطاقة لاستخدامها في غير الغرض القانوني.
وأضاف أن النيابة العامة تتعامل مع كل بطاقة وفق “كود” أو توصيف مستقل، يشمل اتهامات قد تتراوح بين:
- انتحال صفة
- تزوير
- نصب
- استخدام محررات رسمية في غير محلها، وذلك بحسب الأدلة المتاحة وطبيعة كل واقعة.
النية تحدد موقف صاحب البطاقة

وأشار الضبع إلى أن موقف صاحب البطاقة لا يُحسم بشكل آلي، بل يخضع لتقدير النيابة بحسب النية، قائلاً:
“أصحاب البطاقات يقيمون وفق ما يثبت من نية الاستخدام، وهل كانت البطاقة مسلمة طواعية، أم جرى استغلالها دون علم صاحبها، وفي الحالة الأخيرة لا يسأل جنائياً.”
عقوبات صارمة على جامعي البطاقات
وشدد المستشار اسلام الضبع على أن الأشخاص الذين يجمعون بطاقات الناخبين أو يستخدمونها لتوجيه التصويت يعاقبون بالحبس والغرامة معاً، باعتبار أن الواقعة «جريمة انتخابية واضحة ومباشرة»، تهدف للتربح أو التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً على نزاهة العملية الانتخابية، وأن القانون وضع عقوبات رادعة لضمان حماية إرادة المواطنين.







