شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في فعاليات الدورة الثانية من «منتدى القاهرة» الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، تحت عنوان «مستقبل الاقتصاد العالمي والتعاون متعدد الأطراف»، بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين وممثلي مؤسسات التمويل والتنمية.
وناقش المنتدى في دورته الحالية التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتفاقم الأزمات المناخية، ومستقبل النظام متعدد الأطراف ودوره في دعم الدول النامية.
وخلال كلمتها – التي ألقتها عبر تقنية الفيديو – أكدت الوزيرة أن العالم يواجه واقعًا جديدًا ينعكس على مختلف الاقتصادات، خصوصًا النامية، نتيجة تراجع التمويلات التنموية وارتفاع تكلفة الاقتراض، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي أمام تلك الدول لم يعد في توافر التمويل فقط، بل في إعداد مشروعات قابلة للاستثمار تحفز دخول رؤوس الأموال الخاصة.
وأضافت «المشاط» أن مصر تتجه نحو التوسع في آليات التمويل المبتكر لتعظيم الاستفادة من شراكاتها مع مؤسسات التمويل الدولية، موضحة أن الحكومة تتبنى نموذجًا اقتصاديًا جديدًا يقوم على «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي تركز على القطاعات الإنتاجية والتصديرية بقيادة القطاع الخاص، وتستهدف زيادة نصيبه من إجمالي الاستثمارات إلى 66% بحلول عام 2030، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 82%.
وشددت الوزيرة على أهمية الاستقرار ووضوح السياسات كشرطين أساسيين لحشد التمويل وتحفيز المشاركة الاستثمارية، لافتة إلى أن مصر تعمل على توسيع مشاركة القطاع الخاص من خلال أدوات مبتكرة لتقليل المخاطر، منها منصة الضمانات الموحدة للبنك الدولي، وآلية ضمانات الاستثمار مع الاتحاد الأوروبي، وآلية تحفيز مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
كما استعرضت الوزيرة تجارب مصر في مبادلة الديون مع ألمانيا وإيطاليا، والتي ساهمت في تمويل مشروعات تنموية في مجالات التعليم والتنمية الريفية والأمن الغذائي، إلى جانب إطلاق أول برنامج مبادلة ديون مع الصين على مستوى العالم.
وأكدت «المشاط» أن المنصات الوطنية للاستثمار أصبحت أداة فعّالة لحشد التمويلات والدعم الفني في الدول النامية، وأن ضمانات التمويل تُمثل ركيزة رئيسية لتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في القطاعات عالية المخاطر، مشيرة إلى أن منصة الضمانات الجديدة لمجموعة البنك الدولي تُعد نموذجًا واعدًا لتسريع وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الكفاءة والشفافية.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن مصر ماضية في تنفيذ نموذج تنموي مرن ومستدام، يرتكز على الشراكات الدولية، وحوكمة الاستثمارات العامة، وتحفيز دور القطاع الخاص كقاطرة للنمو الاقتصادي المستقبلي.







