كعهدنا كنا ولا زلنا وسنظل من اوائل المدافعين عن حرية الرأي والتعبير وضد حبس الصحفيين والإعلاميين ولكن لنا هنا وقفة عندما تختلط حرية الصحافة بجرائم قذف وسب وتشهير كاملة الاركان ومؤثمة وفقا لقانون العقوبات المصري ومخالفة لميثاق الشرف وكذلك للاكواد الإعلامية الصادرة من المجلس الأعلي لتنظيم الاعلام وحديثنا هنا بشأن جرائم الصحافة والنشر المختلطة بالسب والقذف والتشهير والخوض في أعراض آحاد الناس او شخصيات عامة بدون دليل أو مصدر موثوق منه غير موتور وعدم الاكتفاء بكلام مرسل اجوف دون دليل مادي
وحيث أن توقيع عقوبة سالبة للحرية في جريمة قذف بطريق النشر ينظمه الدستوري و قانون١٨٠ لسنة ٢٠١٨ بشأن تنظيم الصحافة والإعلام وقانون العقوبات المصري بدايتة من خلال المادتين ( 303 و 307 ) عقوبات .
و أن العقوبة المقررة بهذين النصين لجريمة قذف الموظف العام ومن في حكمه،والشخصيات العامة بطريق النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات، قد استوفت مقتضيات القيد المنصوص عليه في المادة ( 71 ) من الدستور، بحظر توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريقة النشر أو العلانية، في غير الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد.
حيث رصد القانون عقوبة الغرامة وضاعف حديها الأدنى والأقصى حال وقوع الفعل بطريق النشر، لما لهذه الوسيلة من سعة نشر، ليبلغ الضرر مداه بإطلاع عدد غير محدود على وقائع غير صحيحة نسبت لموظف عام أو شخص ذي صفة نيابية أو مكلف بخدمة عامة بسبب أدائه الوظيفة أو النيابة أو التكليف العام.
وكما قضت محكمة النقض المصرية بأحكامها أن أسباب إباحة الطعن في عمل الموظف العام ومن في حكمه، إذا تم بواسطة نشر من صحفي أو إعلامي، قد حددتها المادة (32) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وبموجب ذلك خص المشرع الصحفيين والإعلاميين بقدر من الإباحة، يغاير في نطاقه ومداه سبب الإباحة المنصوص عليه في المادة (302) من قانون العقوبات.
حيث لا يكلف القانون الصحفي أو الإعلامي بإثبات سلامة نيته وعدم تعدي الطعن إلى غير أعمال الوظيفة العامة وإثبات حقيقة كل فعل أسند إلى المجني عليه، وإنما يكلف سلطة التحقيق أو المحكمة إثبات هذه العناصر طبقا للقواعد العامة للإثبات في المواد الجنائية.
كما أيدت المحكمة الدستورية العليا اختصاص محكمة الجنايات بنظر الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من وسائل النشر، عدا المضرة بآحاد الناس.
وكما نصت الفقرة الأولى من المادة 214 والمادتين 215 و 216 من قانون الإجراءات الجنائية الحالي، فيما تضمنته من إسناد الاختصاص بنظر الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من وسائل النشر، عدا المضرة بآحاد الناس، إلى محكمة الجنايات.
وأن إسناد الفصل في تلك الجنح إلى محكمة الجنايات قد جاء مراعاة لما يستوجبه القضاء في هذه الجريمة من الوقوف على حدود إباحة الفعل، التي تتساند إلى حرية الرأي والحق في التعبير، وهما من الحقوق الشخصية التي لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا، وهو أمر يغاير ارتكاب هذه الجريمة في حق آحاد الناس، والتي لا تقتضي تقصي سبب الإباحة سالف الذكر.
وحيث اننا سنادنا ونساند وسوف نظل نساند حرية الصحافة والإعلام وحرية الرأي والنشر وضد حبس اي شخص كأنا من كان بسبب حرية الرأي والتعبير ولاننا نعي ان أخلاقيات مهنة الصحافة التي هي عبارة عن مجموعة من المبادئ والقواعد السلوكية التي يجب على الصحفي الالتزام بها، وتشمل الصدق والدقة، الحياد والموضوعية الاستقلالية ، احترام الحياة الخاصة، والمسؤولية الاجتماعية. ووفقا لميثاق الشرف الصحفي فانها بعملها الذي ندعمه كحزب لابد ان تهدف هذه الأخلاقيات التي نص عليها ميثاق الشرف الصحفي إلى ضمان مصداقية الصحافة وصحة المعلومات المقدمة للجمهور
و نقل المعلومات بشكل صحيح ودقيق والتحقق من صحتها من مصادرها الموثوقة، وتصحيح وتصويب أي أخطاء فور اكتشافها. وايضا التعامل مع كافة الأطراف والأحداث بتوازن وعدم الانحياز لطرف على حساب آخر إلا في حالات بعينها كالاتي تروج للكراهية والعنف
كذلك العمل بشكل مستقل عن أي مصالح سياسية أو اقتصادية أو شخصية قد تؤثر على نزاهة العمل الصحفي، ورفض استخدام الصحافة كوسيلة تسويق أو دعاية.
واخيرا والاهم يجب احترام الخصوصية من الحفاظ على الحياة الخاصة للأفراد وعدم الكشف عن معلومات شخصية دون إذن، ما لم يكن هناك مصلحة عامة ملحة تقتضي ذلك.
الحد من الضرر بتجنب إلحاق الضرر بالأفراد والمجتمع عند نقل الأخبار، وتجنب نشر المحتوى الذي يهدف إلى التحريض أو التشهير.
وتحمل المسؤولية الكاملة عن المحتوى المنشور، مع الشجاعة في الإفصاح عن المصادر عند الاقتضاء والالتزام بالامتناع عن التشهير والقذف والاتهامات التي لا تستند إلى دليل كذاك يجب مرعاة نبذ العنصرية واحترام الرأي الآخر والعمل على تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين جميع شرائح المجتمع
الاستاذ / اسلام الضبع
محام بالنقض
أمين الحقوق والحريات بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي







