أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي رفضه الكامل للصياغة التي أقرها مجلس النواب للمادة (105)، مؤكداً أنها تمثل مخالفة صريحة للمادة (54) من الدستور المصري التي تكفل حق الدفاع ووجود محامٍ أثناء الاستجواب، باعتباره ضمانة جوهرية لا يجوز المساس بها تحت أي مبرر.
وأوضحت الهيئة البرلمانية للحزب، في بيان رسمي، أنها درست مشروع القانون بعناية وشاركت بمسؤولية في مناقشاته وقدمت عشرات التعديلات والتحفظات المدعومة بحجج قانونية واضحة، إلا أن الحكومة والأغلبية البرلمانية تجاهلتا جميع هذه التحفظات، بما في ذلك الملاحظات التي سبق أن أشارت إليها مؤسسة الرئاسة عند إعادة القانون للمجلس.
بيان الحزب
وأضاف البيان أن الحزب انسحب من الجلسة العامة عقب تمرير القانون، “رفضًا لأن يُستخدم حضور نوابه كغطاء شكلي يمنح انطباعًا بوجود توافق ديمقراطي على نص ينتقص من جوهر الحق في الدفاع”.
وأكد الحزب في بيانه
- الدستور ليس رأيا سياسيًا قابلًا للتجاوز وفق معادلات التصويت داخل القاعة.
- من يمرر نصًا يخالف الدستور يتحمل المسؤولية الكاملة أمام الشعب والقانون والتاريخ.
- إذا كانت هناك ثغرة أو غموض في المادة (64)، فإن التصحيح يكون عبر مسار تشريعي واضح، لا بتمرير مادة جديدة تصطدم مع نص دستوري صريح.
- العدالة لا تُشرّع تحت ضغط الجلسات العاجلة أو الحسابات الانتخابية، بل عبر حوار تشريعي جاد يحترم الدستور وملاحظات المعارضة.
وأشار الحزب إلى أن التعديل الذي أُقرّ يفرغ تعديلات الرئاسة من مضمونها، مطالبًا بعدم التصديق على القانون بصيغته الحالية وإعادته إلى المجلس لمراجعة متأنية وجادة بعيدًا عن مناخ الاستعجال والضغوط السياسية.
واختتم البيان بتأكيد أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يحتفظ بحقه في اتخاذ كل الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لحماية الدستور وضمان العدالة، مضيفًا: “الدستور واضح، والزمن متاح ولن نقبل بتمرير نص ينتقص من الحق في الدفاع تحت أي مبرر.”







