أخيراً نطق المكان باسمه، وارتدت الجامعة ثوبها الحقيقي.. جامعة قنا.
اسم خرج من قلب الأرض، يحمل رائحة الطين ولهجة الجنوب ودفء أهله ، اسم يشبهنا تماماً، فيه هويتنا وانتماؤنا وملامحنا التي كنا نبحث عنها منذ سنوات.
كم حلمت بهذه اللحظة منذ أن كنت طالبة أن يكون لنا اسم يعبر عنا ويقول ببساطة: نحن من قنا، وهذه جامعتنا ، كنت دائماً حين ألتقي بزملاء من جامعات مصرية وأقول “جنوب الوادي”، أجد نفسي أشرح أين هي، وأين موقعنا، وكأننا نبحث عن إبرة في كوم قش، واليوم لم نعد بحاجة لشرح… فقد أصبح الاسم هو التعريف بذاته.
وفي قلب هذا الحلم، تبرز بصمة الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، الذي لم يتعامل مع الاسم كإجراء إداري، بل كحلم وانتماء ،كأنه يسمع نبض الجامعه، تناديه بصوتها الخافت: نادوني باسمي الحقيقي، فاستجاب، وصنع التغيير الذي طال انتظاره.

لم يغير لافتة فقط، بل أعاد للجامعة روحها، جعلها تحمل من قنا أصالتها، ومن أهلها طيبتهم، ومن أرضها قوتها ، وفي عهده تبدل الاسم، وتبدل معه الإحساس، وكأن الجامعة تنفست من جديد وقالت للعالم:
أنا جامعة قنا… لي اسم يشبه قلبي، ولي هوية لا تشبه أحدًا.
ستبقى بصمته علامة في التاريخ، لأن القادة الحقيقيين لا يوقعون القرارات فقط، بل يوقظون المعاني في القلوب.
شكراً دكتور أحمد عكاوي،
لقد جعلت الجامعة تشبهنا فعلًا، تتحدث بلساننا، وتحمل ملامحنا، ونفخر بانتمائنا إليها ، لقد منحتها اسمها الحقيقي، ومنحتنا نحن فخرًا ، لا ينسي ،فلم يكن الاسم مجرد حروف أعلنت ، بل ميلاد روح جديدة تنبض بالحياة.







