في مشهد يصفه المراقبون بأنه “لحظة فارقة في تاريخ الشرق الأوسط” وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح اليوم إلى إسرائيل في زيارة رسمية تستهدف دعم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس والذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية خلال الأيام الماضية.
استقبال ترامب في مطار بن غوريون
حظي ترامب باستقبال حافل في مطار بن غوريون الدولي بالعاصمة الإسرائيلية “تل أبيب” حيث كان في استقباله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين بالحكومة الإسرائيلية ، ورفعت الأعلام الأمريكية والإسرائيلية على جانبي المطار فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبًا بالرئيس الأمريكي.
وفي تصريحات مقتضبة من على سلم الطائرة قال ترامب:
“اليوم نعلن أن الحرب انتهت، وأن الأمل عاد إلى الشرق الأوسط. سنعمل من أجل سلام دائم يضمن الأمن لإسرائيل والكرامة للفلسطينيين.”
مباحثات موسّعة مع نتنياهو
من المنتظر أن يعقد ترامب جلسة مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس لمناقشة آليات تنفيذ اتفاق الهدنة الذي يتضمن:
ـ إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.
ـ الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.
ـ انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من مناطق محددة داخل قطاع غزة.
كما سيُلقي ترامب خطابًا تاريخيًا أمام الكنيست الإسرائيلي مساء اليوم يطرح فيه رؤيته لـ”خطة سلام جديدة وشاملة في الشرق الأوسط”.
قمة مرتقبة في شرم الشيخ
وبعد اختتام زيارته إلى إسرائيل من المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى مدينة شرم الشيخ المصرية للمشاركة في قمة دولية تضم أكثر من 20 دولة بينها مصر وقطر وتركيا والاتحاد الأوروبي ، وتهدف القمة إلى تثبيت اتفاق الهدنة، ووضع خارطة طريق لإعادة إعمار غزة وضمان استقرار المنطقة.
القمة التي تُعقد برعاية الأمم المتحدة يتوقع أن تعلن عن مرحلة ثانية من الاتفاق تتعلق بالترتيبات الأمنية والإنسانية طويلة المدى في قطاع غزة.
ردود فعل متباينة
في الوقت الذي رحبت فيه إسرائيل بزيارة ترامب ووصفتها بأنها “دعم قوي للسلام”، عبّرت بعض القوى السياسية عن مخاوفها من هشاشة الاتفاق، خاصة في ظل استمرار التوتر الميداني في بعض مناطق غزة.
من جانب آخر، وصفت مصادر فلسطينية الزيارة بأنها “محاولة أمريكية لإعادة التموضع في المنطقة”، في حين أكدت جهات عربية أن أي تحرك يوقف نزيف الدم ويمهد لحوار سياسي هو “خطوة إيجابية نحو السلام”.
اتفاق تاريخي أم هدنة مؤقتة؟
تأتي زيارة ترامب في لحظة حاسمة حيث يأمل المجتمع الدولي أن تمثل هذه التحركات بداية مرحلة جديدة من الهدوء والاستقرار بعد شهور من القتال العنيف.
لكن تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى قدرة الأطراف على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق ومدى استعداد المجتمع الدولي لضمان تنفيذه على أرض الواقع.
بين التفاؤل الحذر والشكوك الواقعية
زيارة ترامب إلى إسرائيل محور اهتمام عالمي إذ قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط ، فهل ينجح الرئيس الأمريكي في تحويل الهدنة إلى سلام دائم؟ أم تظل زيارته حدثًا رمزيًا في صراع لم يُكتب له بعد نهاية حقيقية؟










