إصدار تاريخي يوثق قيادات الجامعة
أصدرت جامعة الأزهر أول كتاب يجمع السير الذاتية لرؤسائها الثمانية عشر الذين تولوا قيادة الجامعة على مدار 65 عامًا، منذ تعيين الدكتور محمد البهي أول رئيس للجامعة عام 1961 وحتى الدكتور سلامة جمعة داود الرئيس الحالي، في إصدار يعد الأول من نوعه بتاريخ الجامعة خلال عام 2026.
مؤلفا الكتاب ورسالته التوثيقية
أعد الكتاب الدكتور حسام شاكر، عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام للبنين بجامعة الأزهر، بالتعاون مع الأستاذ مؤمن علاء الدين، الباحث بكلية أصول الدين بالقاهرة. وجاء في 320 صفحة تتناول المسيرة العلمية والإدارية لرؤساء الجامعة، وتوثق جهودهم في خدمة الأزهر وتطوير العملية التعليمية والبحثية.
سلامة داود: الكتاب مرجع مهم لتاريخ الجامعة
وقدم للكتاب فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية، مؤكدًا أن التعريف برؤساء الجامعة الذين حملوا أمانة إدارتها منذ تأسيسها يمثل خطوة مهمة لتوثيق تاريخ المؤسسة الأزهرية وإبراز إسهامات قياداتها في خدمة التعليم والدعوة والوطن.
محطات إنسانية وعلمية في حياة الرؤساء
استعرض رئيس الجامعة في مقدمته عددًا من المناقب والسمات التي تميز بها الرؤساء السابقون، مشيرًا إلى حرص الدكتور محمد البهي على توفير السكن الجامعي للطلاب، وسعي الدكتور أحمد حسن الباقوري إلى إصلاح أوضاع الأزهريين، فضلًا عن التوسعات التي شهدتها الجامعة خلال فترة الدكتور عوض الله جاد حجازي رغم قصر مدة رئاسته.
شخصيات تركت بصمة في مسيرة الأزهر
كما سلط الكتاب الضوء على عدد من الرؤساء الذين تركوا أثرًا بارزًا في تاريخ الجامعة، من بينهم الدكتور أحمد عمر هاشم الذي قاد حملة لدعم الطلاب الإندونيسيين، والدكتور أحمد الطيب الذي جمع بين مناصب الإفتاء ورئاسة الجامعة ومشيخة الأزهر، إضافة إلى الدكتور أسامة العبد الذي حافظ على استقرار الجامعة خلال فترات شهدت تحديات كبيرة.
التوسع الأكاديمي ومواكبة التطورات الحديثة
وتناول الكتاب جهود عدد من الرؤساء في تطوير البنية الأكاديمية للجامعة، حيث شهدت فترة الدكتور إبراهيم الهدهد افتتاح كليات جديدة وإنشاء مركز التميز الدولي، فيما ركز الدكتور محمد المحرصاوي على استحداث برامج تعليمية تتوافق مع متطلبات سوق العمل وتطوير منظومة البحث العلمي.
إنجازات رئاسة سلامة داود
واستعرض الدكتور سلامة داود أبرز ما تحقق خلال فترة رئاسته، ومن ذلك تسيير خمس قوافل إغاثية إلى غزة، وتنظيم عشرات القوافل الطبية للمناطق الأكثر احتياجًا، والتوسع في إنشاء الكليات والبرامج الخاصة التي بلغت 30 برنامجًا علميًا، إلى جانب إطلاق جائزة جامعة الأزهر للتميز العلمي وتعزيز جهود التحول الرقمي داخل الجامعة.
رسالة ختامية مع اقتراب نهاية الولاية
واختتم رئيس جامعة الأزهر تقديمه للكتاب بالتأكيد على أنه بذل أقصى جهده للارتقاء بالجامعة وتطويرها خلال فترة رئاسته، معربًا عن أمله في تسليمها إلى من يخلفه وهي أكثر تقدمًا وقدرة على أداء رسالتها العلمية والمجتمعية، امتدادًا لجهود الرؤساء السابقين الذين أسهموا في نهضة الجامعة على مدار عقود.










