أعلن المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، رفضه الرسمي لمشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مطالبًا بإقالة الحكومة ومحاسبة المسؤولين عما وصفه بـ”تفاقم معاناة المواطنين” ووجود فجوة تقترب من تريليون جنيه بين الأرقام الرسمية والواقع الميداني.
انتقادات حادة لمخصصات الصحة والتعليم والتأمين الصحي
أوضح النائب إيهاب منصور، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، أن مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي في مشروع الموازنة الجديد جاءت دون النسب والمعدلات المقررة دستوريًا، لاسيما بعد إضافة أعباء الفوائد وسداد القروض، منتقدًا تضارب الأرقام المعلنة لقطاع الصحة بين 301 و369 و855 مليار جنيه، ومطالبًا بالكشف عن موعد تطبيق برنامج التأمين الصحي الشامل في محافظة الجيزة في ظل وجود فائض مالي محتجز لدى الهيئة العامة للتأمين الصحي يقدر بنحو 65 مليار جنيه.
أزمات متراكمة في قطاعات الصناعة والزراعة والمعاشات
استعرض منصور حزمة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهد تراجعًا ملحوظًا، مستشهدًا بتوقف وتصفية شركات كبرى في قطاعات الحديد والسكر والدخان، إلى جانب المشكلات التي تواجه القطاع الزراعي، وتأخر صرف المعاشات، فضلًا عن العبء المالي المرتفع الناجم عن تركيب العدادات الكودية للمرافق والتي تسببت في إرهاق كاهل المواطنين ماديًا.
أزمة تعويضات نزع الملكية وتفاقم أعباء الدين العام
وصف البرلماني ملف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة بأنه “حبر على ورق” ويمثل مخالفة دستورية صريحة نتيجة تأخر صرف المستحقات لسنوات في طوابير الانتظار، على الرغم من تخصيص 25 مليار جنيه لها في الموازنة دون صرفها فعليًا للمتضررين، واختتم كلمته بالتحذير من الارتفاع المستمر في معدلات القروض الخارجية والداخلية وأعباء الدين العام، مشبهًا المسار الاقتصادي الحالي بـ”سيارة تتحرك إلى الخلف” مما يستوجب تغيير السياسات الحكومية بالكامل.







