كتبت: مرثا مرجان
شهدت السنوات القليلة الأخيرة انتشار واسع للألعاب الالكترونية لتصبح جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، ولأنها يمكن أن تتحول إلى إدمان يؤثر على تركيزهم ومستواهم الدراسي، ويزيد من عزلتهم الاجتماعية، يحتاج الأمر إلى استشارة خاصة من خبير في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتقديم بعض النصائح للأباء للحد من هذه المخاطر.
ويقدم الدكتور زياد عبد التواب خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات و عضو المجلس الأعلى للثقافة روشتة خاصة لـ موقع «القاهرة أون» تساعد في التغلب على هذه المخاطر أولها موجه للأباء والأمهات.
وأوضح عبدالتواب أن البداية دائما من الأباء والأمهات لأنهم قدوة ولايمكن أن يطلبوا من أبنائهم الحد من استخدام شبكات التواصل الاجتماعى والألعاب الالكترونية وتقليل وقت استخدامها دون أن يبدأوا بأنفسهم أيضا عدم استخدام الهواتف الذكية كوسيلة لإلهاء الأطفال، وألا يمنحوا أبنائهم الهواتف الذكية قبل سن دخول المدرسة على الأقل.
وتابع: أن الرقابة الأبوية هي أمر هام للغاية وهناك برامج للرقابة الابوية parental Control تسمح للأباء بمراقبة الأنشطة التي يقوم بها الاطفال من خلال هواتفهم الذكية على الانترنت وتسمح أيضا بتقنين زمن الاستخدام إلى جانب ملء فراغ الأطفال بالأنشطة التي يعتبرها البعض تقليدية لكنها مفيدة مثل التنزه وممارسة الرياضة والقراءة وسماع الموسيقى ومشاهدة الأفلام المسلية الهادفة أو توجيه اهتماماهم لممارسة بعض الهوايات كالعزف والرسم وتشجيعهم على القيام بها.

وأكد عبدالتواب أن الأباء لابد أن يلاحظوا أي سلوك غير طبيعي للطفل مثل القلق والتوتر وضعف التركيز وقلة الانتباه أو اضطرابات النوم والهضم والعزلة ومتابعة الدرجات الدراسية وربط أي منها بالإفراط فى استخدام الهواتف والتطبيقات المختلفة لأن فى بعض الحالات سيكون الحل من خلال اللجوء إلى خبراء متخصصين فى علاج إدمان استخدام الهواتف الذكية والحواسب، وأجهزة الألعاب الالكترونية وهذا الأمر أصبح متاح من خلال العيادات الجديدة التى أعلنت عنها وزارة الصحة فى فبراير هذا العام وهذه الخدمة تأتي ضمن مبادرة “صحتك سعادة”.

وتشمل 6 مستشفيات كبرى تغطي مناطق جغرافية واسعة وهي (القاهرة الكبرى، والدلتا، ووجه بحري، والصعيد)، بواقع عيادة أسبوعية كل يوم أربعاء في كل مستشفى وهذه المستشفيات الست هي العباسية للصحة النفسية في القاهرة، والخانكة للصحة النفسية، والمعمورة للصحة النفسية بمحافظة الإسكندرية، ودميرة للصحة النفسية في محافظة الدقهلية، والمنيا للصحة النفسية في محافظة المنيا، وأسيوط للصحة النفسية في محافظة أسيوط.
واختتم تصريحاته: من المهم جدا أن نؤكد على تنمية وعي الأسرة والأطفال من خلال دورات متخصصة أو ندوات عامة ومتابعة ما ينشر فى وسائل الإعلام بخصوص كيفية التعامل الآمن والمفيد مع شبكة الانترنت ومعرفة المخاطر المحتملة وهو أمر هام للغاية، ومن القضايا الهامة أيضا إلى جانب إدمان الألعاب الالكترونية محاولات الإبتزاز الإلكتروني والتشهير والتهديد وسرقة البيانات والملفات والصور أو الحسابات البنكية والتي يمكن أن تتسبب فيها الألعاب الالكترونية من خلال طلب بعض البيانات من الأطفال فيقدموها دون معرفة ما يترتب على ذلك، أيضا يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مناسب يساعد على تنمية قدرات الطفل العقلية فى البحث والتقييم والمقارنة والصياغة والتفكير المنطقي ولكن لا يجب الاستسلام والاستسهال في استخدام تلك التطبيقات.







