في خطوة تعكس وعيًا متناميًا لدى الشباب بخطورة التحديات الفكرية المعاصرة، أطلقت طالبات قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام بنات جامعة الأزهر مشروع تخرجهن تحت عنوان “ريستارت مود”، كمبادرة توعوية تستهدف تحصين عقول الشباب في مواجهة ما يُعرف بحروب الجيل الخامس.
فكرة المشروع
المشروع يسلط الضوء على هذا النمط الحديث من الحروب غير التقليدية، التي تعتمد على التأثير في الوعي الجمعي باستخدام أدوات ناعمة، أبرزها الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف توجيه الأفكار وإعادة تشكيل القناعات بصورة غير مباشرة.
ومن خلال محتوى توعوي مبسط، تسعى الطالبات إلى كشف آليات نشر الشائعات والتضليل، وتوضيح كيف يمكن استهداف الهوية الثقافية والقيم المجتمعية عبر رسائل خفية تتسلل إلى المتلقي دون إدراك مباشر، وهو ما يمثل أحد أخطر أوجه تلك الحروب.
ولا يكتفي “ريستارت مود” بالتشخيص، بل يقدم حلولًا عملية، عبر تعزيز مهارات التفكير النقدي والتربية الإعلامية، وتشجيع الشباب على التحقق من المعلومات، وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل، مع التأكيد على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلام الوطني في بناء وعي حقيقي ومستدام.
فريق العمل
ويؤكد فريق العمل أن المعركة الحقيقية لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت معركة وعي، وأن امتلاك القدرة على تحليل الرسائل الإعلامية وفهم ما وراءها يمثل خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية.
رسالة المشروع
وتتمثل رسالة المشروع في إعداد جيل يمتلك أدوات الفهم والتحليل، قادر على التمييز بين الحقيقة والتزييف، فيما ترتكز رؤيته على بناء مجتمع واعٍ، محصّن فكريًا، يستخدم وسائل الإعلام بوعي ومسؤولية.
ويُنفذ المشروع تحت إشراف نخبة من أعضاء هيئة التدريس، وسط دعم أكاديمي يهدف إلى ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، بما يعزز دور الإعلام كأداة للتنوير وبناء الإنسان.
“ريستارت مود” ليس مجرد مشروع تخرج، بل محاولة جادة لإعادة تشغيل الوعي، في زمن تتسارع فيه محاولات التأثير، وتزداد فيه الحاجة إلى عقول يقظة قادرة على الفهم والمواجهة.







