في خطوة تعبّر عن تقدير النقابة لحراك الزملاء داخل المؤسسات الصحفية دفاعًا عن حقوقهم، عقد مجلس نقابة الصحفيين اجتماعه الدوري، اليوم السبت الموافق 5 أكتوبر 2025، بمقر جريدة الوفد، برئاسة النقيب خالد البلشي، حيث ناقش المجلس تطورات تطبيق الحد الأدنى للأجور في المؤسسات الصحفية، واحتفى بالجهود التي أثمرت عن توقيع اتفاق زيادة الأجور للعاملين بالجريدة.
وأكد مجلس النقابة في بيانه عقب الاجتماع، أن الزميلات والزملاء بجريدة وبوابة الوفد قدموا نموذجًا حضاريًا يُحتذى به في الدفاع عن الحقوق المهنية، من خلال اعتصام مسؤول التزم بكل الأطر النقابية والقانونية.
وثمّن المجلس هذا الموقف الذي وصفه بـ”المشرّف والراقي”، مشيرًا إلى أنه يعكس وعي الصحفيين بدورهم في المطالبة بحقوقهم عبر الوسائل المشروعة والنقابية.
ووجه مجلس النقابة التحية إلى الدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد، والهيئة العليا للحزب، وأعضاء المكتب التنفيذي، واللجنة النقابية للعاملين بالجريدة، وجميع الزملاء من صحفيين وإداريين وعمال، تقديرًا لتعاونهم الإيجابي في الوصول إلى اتفاق يضمن تنفيذ الحد الأدنى للأجور داخل المؤسسة.
كما أعرب المجلس عن شكره لجموع الصحفيين الذين تضامنوا مع زملائهم في الوفد، مؤكدًا أن هذا التضامن يعكس روح المهنة ووحدة الصف داخل الأسرة الصحفية.
وأشار البيان إلى أن اجتماعًا لاحقًا عُقد مع اللجنة النقابية للعاملين بـالوفد، حيث دعا المجلس الزملاء المعتصمين إلى إنهاء اعتصامهم بعد تحقيق المطالب المشروعة، تمهيدًا لتنفيذ الاتفاق الموقع رسميًا بين النقابة وإدارة المؤسسة.
كما دعا حزب الوفد إلى البدء الفوري في تحسين بيئة العمل داخل الجريدة بما يتناسب مع الجهود المهنية للعاملين بها.
دعوة لجميع المؤسسات الصحفية

وفي السياق نفسه، وجه مجلس نقابة الصحفيين دعوة لجميع المؤسسات الصحفية إلى الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه شهريًا، وفقًا لما نص عليه قانون العمل رقم (14) لسنة 2025، والذي دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من أول سبتمبر الماضي، تنفيذًا لقرار المجلس القومي للأجور الصادر برئاسة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وأوضح البيان أن النقابة أرسلت خطابات رسمية موقعة من النقيب خالد البلشي، والسكرتير العام جمال عبدالرحيم، إلى رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف المصرية، شددت فيها على ضرورة الالتزام الفوري بتطبيق القانون دون أي استثناءات، مع مراعاة تسوية الدرجات المالية والأقدمية بما يتناسب مع سنوات الخبرة وفترات العمل لكل صحفي.
وأكد نقيب الصحفيين أن المجلس يواصل جهوده لضمان تنفيذ القرارات الاقتصادية ذات الصلة بحقوق الزملاء، مشيرًا إلى أن النقابة ستتابع تنفيذ الالتزامات المالية داخل المؤسسات الصحفية كافة، لضمان تحقيق العدالة وتحسين الأوضاع المعيشية للصحفيين.

واختتم البلشي بتأكيد حرص النقابة على تمكين الصحفيين من حياة كريمة تليق بدورهم الوطني في الدفاع عن الحقيقة، مشددًا على أن المجلس لن يتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات القانونية والنقابية الكفيلة بصون حقوق الصحفيين الاقتصادية والاجتماعية.
خلفية القرار
يأتي قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه في إطار توجه الدولة لتحسين مستويات المعيشة للعاملين في القطاعين العام والخاص، بعد قرار المجلس القومي للأجور في مارس الماضي، والذي ألزم جميع مؤسسات القطاع الخاص بتطبيق الزيادة الجديدة بدايةً من سبتمبر 2025.
ويعد تطبيق القرار داخل المؤسسات الصحفية خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في مختلف القطاعات، لا سيما مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأعباء الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
كما يعكس التزام المؤسسات الصحفية بهذا القرار إرادة مهنية حقيقية لدعم الصحفيين، وتمكينهم من أداء دورهم الإعلامي في بيئة عمل مستقرة تضمن لهم الأمان المادي والاجتماعي.







