أكدت الدكتورة منال الخولي، عميد كلية التربية بنات، جامعة الأزهر، أن دور المعلم الناجح لا يقتصر فقط على شرح المناهج الدراسية وتقديم المعلومات للطلاب، وإنما يمتد إلى غرس حب التعلم والمعرفة في نفوسهم خلال مختلف المراحل التعليمية، مؤكدة أن المعلم الحقيقي هو القادر على تحفيز طلابه وتشجيعهم على التفكير والإبداع وبناء شخصياتهم بصورة إيجابية تخدم المجتمع والوطن.
وأوضحت الدكتورة منال الخولي، خلال الكلمة التي ألقتها أثناء مناقشة مشروعات التخرج لطالبات الفرقة الرابعة بكلية التربية بنات، أن الكلية تضم العديد من النماذج المضيئة والمشرفة في المجال التربوي، واللاتي يمثلن قدوة حقيقية في الالتزام والاجتهاد وتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن رسالة التعليم تعد من أعظم الرسائل الإنسانية وأكثرها تأثيرا في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
وشددت على ضرورة أن يدرك المعلم حدود رسالته وجوهرها الحقيقي، موضحة أن مهنة التعليم هي رسالة الأنبياء والمرسلين، وتحتاج دائما إلى الصبر والإخلاص والاجتهاد من أجل تخريج أجيال واعية تمتلك العلم والأخلاق والقيم الإنسانية الرفيعة، مؤكدة أن كل جهد تبذله الطالبة في سبيل تعلمها أو أثناء عملها مستقبلا يجب أن تحتسبه عند الله، لأنه من الأعمال العظيمة التي تؤجر عليها.
وأضافت أن المعلم صاحب الرسالة لا يقتصر دوره على التعليم فقط، بل يسهم أيضا في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية والعلمية والتربوية، بما ينعكس بصورة إيجابية على المجتمع بأكمله.
ووجهت عميدة كلية التربية بنات رسالة إلى الطالبات قائلة: “أنتن سفراء الأزهر في كل مكان”، معربة عن تمنياتها لهن بالتوفيق والسداد في حياتهن المهنية والتربوية المقبلة.
وفي ختام فعاليات اليوم، قامت إحدى الطالبات بإهداء الدكتورة منال الخولي بوكيه ورد، تقديرا وعرفانا بالجهود الكبيرة التي بذلتها مع الطالبات طوال العام الدراسي، وسط أجواء من التقدير والمحبة والامتنان.







