اختتمت اليوم أعمال المؤتمر العربي الثاني للقضاء تحت عنوان “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة”، والذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية جامعة الدول العربية بالتعاون مع هيئة قضايا الدولة بجمهورية مصر العربية، بمشاركة نخبة من شيوخ وأساتذة القانون من مصر والمملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي.
شهد المؤتمر على مدار جلساته نقاشات معمقة حول سبل تطوير منظومة العدالة في العالم العربي، من خلال إدماج التقنيات الحديثة في عمل المؤسسات القضائية، بما يضمن سرعة الفصل في القضايا وتحقيق أعلى درجات الشفافية والفاعلية كما تناول المشاركون أهمية التحول الرقمي في المحاكم والنيابات، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم القضاة والمحامين عبر توفير قواعد بيانات متكاملة تسهم في ترشيد الوقت والجهد.

وأكد المتحدثون أن تعزيز التعاون العربي في هذا المجال يعد خطوة محورية نحو بناء أنظمة قضائية أكثر تطورًا، قادرة على مواكبة التحديات المتسارعة التي تفرضها الثورة الرقمية.
وأوضح المحامي محمد أيمن يونس، أحد المشاركين في المؤتمر، أن إدخال التكنولوجيا في منظومة العدالة لا يعني فقط تسريع الإجراءات، بل يفتح المجال أمام تحقيق عدالة أكثر شمولًا، حيث تصبح المعلومات متاحة بشكل أوسع ويُتاح للمواطنين متابعة قضاياهم إلكترونيًا دون تعقيدات.

وأشار يونس إلى أن التجارب الناجحة في بعض الدول العربية تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه، داعيًا إلى ضرورة وضع استراتيجية عربية موحدة لتبادل الخبرات وتطوير البنية التحتية الرقمية للمحاكم كما شدد على أهمية تدريب الكوادر القانونية على استخدام هذه التقنيات لضمان فاعليتها وتحقيق أهدافها.
وفي ختام الفعاليات، أكد المشاركون أن المؤتمر يمثل منصة عربية رائدة لتبادل الرؤى حول مستقبل العدالة في المنطقة، وأن التوصيات الصادرة عنه ستشكل أساسًا لخطط عملية تهدف إلى تعزيز استقلال القضاء وتطوير أدواته بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.








