أثارت يوهوغ ميديا جدلًا واسعًا بعد إعلانها تقديم ممثلين يعملون بتقنية الذكاء الاصطناعي للمشاركة في بطولة سلسلة أفلام قصيرة بعنوان سجلات تشينلينغ البرونزية الخفية، في خطوة تُعد غير مسبوقة داخل صناعة السينما.
ويتميز بطلا العمل، تشين لينغيو ولين شييان، بكونهما نماذج رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تم تصميمهما ليؤديا أدوارًا تمثيلية كاملة، مع امتلاكهما حضورًا افتراضيًا على مواقع التواصل الاجتماعي، يتفاعلان من خلاله مع الجمهور وينشران تحديثات مستمرة.
تفاعل واسع ومخاوف متزايدة
ورغم هذا التطور التقني، قوبل المشروع بردود فعل متباينة، حيث شكك بعض المتابعين في واقعية التجربة، بينما عبّر آخرون عن قلقهم من تأثير هذه الخطوة على مستقبل العاملين في المجال الفني.
وأثار ظهور الممثلين الرقميين مخاوف تتعلق بإمكانية فقدان الوظائف، ليس فقط للممثلين، بل أيضًا للعاملين خلف الكواليس مثل فرق التصوير والإضاءة والمكياج والإنتاج، باعتبار أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل الحاجة إلى هذه العناصر البشرية.
تشابه يثير الجدل
كما لفت المستخدمون إلى التشابه الكبير بين الشخصيات الرقمية وبعض النجوم الحقيقيين، حيث أشار البعض إلى أن “تشين لينغيو” يشبه ممثلين معروفين، بينما تحمل “لين شييان” ملامح قريبة من نجمات شهيرات، ما زاد من حدة النقاش حول حدود استخدام هذه التقنية.
آراء متباينة داخل الصناعة
في المقابل، يرى بعض العاملين في صناعة السينما أن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم بشكل تدريجي دون أن يلغي دور الإنسان بالكامل، خاصة في المشاهد الخطرة أو الأدوار الثانوية، بهدف تقليل التكاليف وتحسين الكفاءة الإنتاجية.
وأكد المنتج يو تشنغ أن أصحاب المهارات الحقيقية في التمثيل والإخراج والكتابة لن يتأثروا بشكل مباشر، مشددًا على أهمية التكيف مع التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على الإبداع البشري.
اتجاه عالمي متصاعد
وامتد الجدل إلى خارج الصين، حيث ظهرت تجارب مشابهة في دول أخرى، ما يعكس اتجاهًا عالميًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية، وسط تساؤلات مستمرة حول مستقبل الفن والوظائف المرتبطة به.







