في تحدٍّ صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب فظائعه بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، مصعّداً من وتيرة حرب الإبادة الجماعية عبر استهداف مباشر وممنهج لمخيمات النازحين، وإحراق خيامهم ليلتحف الأطفال والنساء السماء في العراء، في ظل تعتيم إعلامي وتجاهل دولي مريب.
ليل مرعب وحرائق تلتهم أجساد الأطفال
أفادت مصادر ميدانية وطبية من قلب القطاع بأن طائرات ومدفعية الاحتلال شنت سلسلة غارات عنيفة استهدفت بشكل مباشر تجمعات لخيام النازحين التي لا تقي حراً ولا برداً، مما أسفر عن اندلاع حرائق هائلة التهمت ممتلكات الأسر المشردة وأوقعت عشرات الشهداء والمصابين حرقاً وشظايا. وعاشت العائلات الفلسطينية ساعات من الرعب تحت جنح الظلام الدامس، حيث أجبر القصف العشوائي المئات على الفرار والتشرد مجدداً في الطرقات العامة، يفترشون الأرض بلا مأوى ولا ملجأ، بعد أن أتى الاحتلال على ملاذهم القماشي الأخير.
جريمة حرب مغيبة عن عيون العالم
أكدت الهيئات الحقوقية في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل تراجع التركيز الإعلامي العالمي ليتفرد بالمدنيين، مرتكباً مجازر صامتة لا تقل ضراوة عن الأيام الأولى للعدوان. وشددت الفصائل والمنظمات الإنسانية على أن إحراق مخيمات الإيواء وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، تهدف بوضوح إلى التهجير القسري وتعميق الكارثة الإنسانية، وسط خذلان دولي وصمت عربي وإسلامي مطبق من أمة المليارين تجاه نداءات الاستغاثة التي يطلقها المحاصرون تحت النيران.








