أحمد مظهر
في قلب صعيد مصر، حيث تزن “الكلمة” جبالاً، وتُحسم الخصومات بـ”العدل والشهامة”، برز نموذج شاب استطاع أن يجمع بين هيبة المنصب الأمني وسماحة الروح الإنسانية. هو النقيب حسام علم، ابن قرية درنكة التابعة لمركز أسيوط، والذي يخدم حالياً في مباحث مركز البداري، ليصبح واحداً من أبرز الوجوه الشابة التي تجسد مفهوم “الشرطة في خدمة الشعب” بأسمى معانيه.
ابتسامة في وجه الخصومة
لا يمر يوم في لجان المصالحات بمركز البداري دون أن تلمح طيفه؛ يقف هناك بابتسامته الهادئة التي تسبق كلماته، محاولاً تقريب وجهات النظر بين العائلات المتخاصمة. لم يكتفِ “علم” بالدور الأمني التقليدي، بل جعل من نفسه جسراً للسلام، متدخلاً بحكمة الصعايدة الأصيلة لفض النزاعات وإقرار الحق والعدل، مما أكسبه محبة واحترام الكبار قبل الصغار.
إنسانية تتجاوز الرتب
شواهد كثيرة ينقلها أهالي المنطقة عن مواقفه الإنسانية؛ تراه تارة يساعد مسناً في إنهاء أوراقه، وتارة أخرى ينظم الزحام بحرص الأخ على إخوته. يرى أهالي البداري في “النقيب حسام” نموذجاً للضابط الذي لا يتردد لحظة في تقديم الدعم للمحتاج، مؤكداً أن الأخلاق والاحترام هما المفتاح الحقيقي لقلوب الناس، وسر نجاح رجل الأمن في بيئة ذات طبيعة خاصة مثل الصعيد.
رسالة فخر
إن وجود أمثال النقيب حسام علم في صفوف الشباب هو بمثابة رسالة طمأنة وفخر، وتأكيد على أن “النخوة الصعيدية” موروث جيني لا يمحوه الزمن، وأن التفاني في الخدمة العامة هو الطريق الوحيد لترك أثر لا ينسى. هو ابن درنكة الذي شرّف أهله، وأثبت في البداري أن العدل ليس مجرد نصوص قانونية، بل هو “روح” تسكن من يؤمنون بقيمة الإنسان.







