أعرب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن قلقه البالغ وغضبه السياسي إزاء التطورات الخطيرة التي شهدتها المنطقة، على خلفية الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران، وما تبعها من تصعيد إقليمي يهدد أمن الشعوب ويضع المنطقة على حافة مواجهة واسعة النطاق.
وأدان الحزب بشكل قاطع ما وصفه بالنهج القائم على فرض الإرادة بالقوة العسكرية والتصرف خارج قواعد النظام الدولي، معتبرًا أن استمرار منطق التدخل العسكري وتغليب أدوات القوة على الحلول السياسية يؤدي إلى تعميق الأزمات وإطالة أمد الصراعات، ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد البيان رفض الحزب تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة صراع لتصفية الحسابات وإعادة رسم خرائط النفوذ على حساب دماء المدنيين واستقرار الدول، محذرًا من أن هذا المسار يفتح الباب أمام موجات جديدة من العنف ويقوض فرص التسوية السياسية العادلة.
وشدد الحزب على أن استخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية يمثل انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي، ولا يجيز ذلك إلا في حالتي تفويض مجلس الأمن أو الدفاع الشرعي عن النفس وفق ضوابط محددة.
كما أكد ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، وحظر الهجمات غير المتناسبة، وواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الأضرار، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات جسيمة.
وحذر الحزب من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، تشمل تهديد أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي، فضلًا عن تعريض حياة المدنيين في عدة دول للخطر.
ودعا الحزب إلى معالجة الملفات الخلافية في المنطقة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، عبر مسار دبلوماسي جاد يحترم سيادة الدول ويعيد الاعتبار للاتفاقيات الدولية، بعيدًا عن الاستعراضات العسكرية أو الخطابات التصعيدية.
كما طالب الدولة المصرية بتكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل الدفع نحو وقف فوري للتصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة، حفاظًا على الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على انحيازه للحلول السلمية ومنطق القانون الدولي، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة.








