كتبت: فاطمة الزناتي
تواصل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا استعداداتها لإطلاق أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من خمسين عامًا، ضمن مهمة أرتميس 2، التي تهدف إلى اختبار قدرات المركبة أوريون وصاروخ الإطلاق العملاق SLS قبل الانتقال إلى مرحلة الهبوط على سطح القمر في المهام المقبلة.
المهمة، المقرر أن تنطلق رسميًا في أبريل 2026، قد يتم تقديمها إلى 5 فبراير 2026 في حال اجتياز جميع اختبارات الجاهزية والمعايير الأمنية. وستستمر الرحلة عشرة أيام، يقوم خلالها أربعة رواد فضاء بالتحليق حول القمر والعودة بأمان إلى الأرض، دون الدخول في مداره.
ويضم الطاقم: القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور جلوفر، وأخصائية المهمة كريستينا كوك، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.
جاءت هذه الخطوة بعد نجاح مهمة أرتميس 1 غير المأهولة، التي كشفت عن تحديات في أداء الدرع الحراري عند العودة، ما دفع مهندسي ناسا إلى تعديل زاوية دخول المركبة للغلاف الجوي بدلًا من إعادة تصميم الدرع بالكامل. كما تم تطوير أنظمة الاتصالات وضبط توقيت فصل المعززات لرفع كفاءة عملية الإطلاق.
وأكدت ناسا أن سلامة الطاقم تظل الأولوية القصوى، وأن الموعد النهائي للإطلاق سيُحدد وفقًا للظروف التقنية والطقس المناسب، مع ترجيح أن تكون عمليات الإطلاق الليلية الأنسب لمسار المدار المتوقع في فبراير.
وفي بادرة رمزية لجذب المشاركة العالمية، فتحت الوكالة الباب أمام الجمهور لإرسال أسمائهم لتُحمل على متن أوريون عبر بطاقة ذاكرة، ليصبحوا جزءًا من هذه الرحلة التاريخية.
نجاح أرتميس 2 سيمهد الطريق لمهمة أرتميس 3 المخطط لها منتصف 2027، والتي تستهدف إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر لأول مرة منذ عصر “أبولو”.







