«لا يسخر قوم من قوم» قاعدة قرآنية تؤسس لإعلام مهني يحفظ الرسالة ويواجه الفساد
في فيديو جديد نشره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، قدم الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، رئيس تحرير جريدة وبوابة روز اليوسف و«الكتاب الذهبي»، وعضو مجلس نقابة الصحفيين المصرية، حلقة من برنامجه «الصحافة في القرآن» تناول فيها قيمة أخلاقية أساسية في العمل الإعلامي، مستلهمة من قول الله تعالى: «لا يسخر قوم من قوم».
وأوضح عبد المجيد أن هذا التوجيه القرآني يمثل قاعدة أخلاقية يمكن أن تشكل أساسا راسخاً للإعلام الحديث، مشيراً إلى أن ممارسة مهنة الصحافة ليست مجرد مساحة للانتقاد أو إثارة الجدل، بل رسالة تقوم على المسؤولية واحترام كرامة الإنسان.
النقد المهني
وأكد أن النقد المهني الحقيقي يجب أن يستند إلى معلومات موثقة وأدلة واضحة، وأن يكون هدفه تحقيق الصالح العام وكشف الفساد، وليس السخرية أو التشهير أو استخدام ألفاظ تسيء للآخرين.
وأشار إلى أن هناك فارقاً جوهرياً بين النقد البناء، الذي يهدف إلى الإصلاح، وبين الهجوم الشخصي الذي يتحول إلى تهكم أو تقليل من شأن الآخرين، فالإعلام، بحسب طرحه، يؤدي دوراً مهماً في الرقابة المجتمعية وتعزيز الشفافية، لكنه يفقد قيمته ورسالة تأثيره، عندما ينزلق إلى لغة السخرية أو الإساءة الشخصية، حتى وإن كان ذلك يجلب مزيداً من المشاهدات أو التفاعل.
الصحافة القوية
وأكد عبد المجيد خلال برنامجه «الصحافة في القرآن» أن الصحافة القوية هي التي تجمع بين المهنية والأخلاق، وتوازن بين حق الجمهور في المعرفة وواجب احترام الأفراد، لافتًا إلى أن الإعلام الذي يلتزم بالقيم ويستند إلى الحقائق هو القادر على إحداث التأثير الحقيقي وبناء الثقة مع الجمهور.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بهذه المبادئ ليس فقط حفاظا على مكانة الصحافة، بل هو أيضا ضمان لاستمرار دورها كأداة إصلاح وتنوير في المجتمع، بعيدا عن الإثارة السطحية أو المحتوى الذي يسيء للرسالة الإعلامية.







