كتبت: فاطمة الزناتي
أشادت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، بخطوة وزارة التربية والتعليم في إعداد مناهج متخصصة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن منظومة التعليم الدامج، بالتعاون مع خبراء مصريين وخمس جامعات وبمشاركة منظمة اليونيسف، معتبرة أن هذه المبادرة تمثل تحولًا إنسانيًا وتعليميًا يعكس رؤية الدولة لتمكين هذه الفئة ودمجها في المجتمع بشكل فعّال.
وأوضحت عبير في تصريحات صحفية، أن هذه المناهج لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تركز على تنمية الطفل بشكل متكامل من الناحية العقلية واللغوية والاجتماعية والحركية والانفعالية، وهو ما يسهم في إعداد جيل قادر على التكيف مع متطلبات الحياة واكتساب المهارات الأساسية منذ المراحل الأولى.
وأكدت أن هذه الخطوة تعد رسالة أمل لكل أسرة لديها طفل من ذوي الهمم، داعية أولياء الأمور إلى المشاركة في إنجاح التجربة من خلال متابعة الأبناء ودعمهم نفسيًا ومعنويًا، والتعاون مع المدارس لتوفير بيئة أسرية محفزة تشجع الأطفال على الاستفادة القصوى من المناهج المخصصة لهم.
كما وجهت عبير رسالة إلى إدارات المدارس بضرورة تهيئة مناخ تعليمي آمن ومرن يساعد على تطبيق المناهج الجديدة بكفاءة، مع توفير التدريب والدعم اللازم للمعلمين، مؤكدة أن المعلم هو الركيزة الأساسية في نجاح هذه التجربة.
وطالبت المعلمين بالتحلي بالصبر والحب أثناء التعامل مع الطلاب، وتبني طرق تعليم مبتكرة تراعي قدراتهم المختلفة، مع العمل بروح الفريق إلى جانب الأسرة والإدارة لتحقيق الهدف الأسمى وهو الدمج الحقيقي للأطفال وتمكينهم من حياة كريمة.
واختتمت مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم تصريحاتها بأن هذه المناهج تمثل فرصة لإعادة النظر في أسلوب التعامل مع ذوي الهمم، مشددة على أن النجاح لن يقاس فقط بالمحتوى الدراسي، وإنما بمدى قدرتنا – كأسر ومعلمين ومجتمع – على احتضان هؤلاء الأطفال ومنحهم الثقة والفرصة ليصبحوا أفرادًا منتجين وسعداء داخل المجتمع.







