تقدّمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ضرورة وضع خطة عاجلة وشاملة لمواجهة ظاهرة الإدمان في مصر.
وأكدت النائبة في بيانها أن ظاهرة الإدمان باتت تمثل أحد أخطر التحديات المجتمعية والصحية التي تواجه الدولة، في ظل الزيادة الملحوظة في أعداد المتعاطين، وما يترتب عليها من آثار سلبية جسيمة تمس الفرد والأسرة والمجتمع، فضلًا عن انعكاساتها الخطيرة على الأمن الاجتماعي والاقتصادي.
وأشارت أميرة فؤاد إلى وجود قصور واضح في مراكز علاج الإدمان الحكومية وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف العلاج بالمراكز الخاصة، ما يحول دون حصول الفئات الأولى بالرعاية على الخدمات العلاجية اللازمة، فضلًا عن ضعف برامج التوعية والوقاية، وقصور منظومة التأهيل النفسي والاجتماعي للمتعافين.
وأوضحت أن مشكلة الإدمان في المناطق العشوائية تزداد تعقيدًا نتيجة ارتباطها بالفقر وضعف التعليم ونقص فرص العمل والبيئة الاجتماعية المحيطة، وهو ما يتطلب تبني استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة الظاهرة.
وطالبت النائبة بضرورة أن تشمل الخطة المقترحة عددًا من المحاور، أبرزها:
إنشاء قاعدة بيانات مركزية لرصد حالات الإدمان وتقييم البرامج العلاجية والوقائية.
التوسع في إنشاء وتطوير مراكز علاج الإدمان المجانية أو منخفضة التكلفة على مستوى الجمهورية.
توفير برامج إعادة التأهيل والدمج الاجتماعي للمتعافين للحد من الانتكاس.
تكثيف برامج التوعية والوقاية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، مع إدراج مناهج إلزامية لمواجهة الإدمان التقليدي والمستحدث، بما في ذلك الإدمان الرقمي.
تسهيل إجراءات ترخيص مراكز علاج الإدمان مع تفعيل الرقابة لضمان جودة الخدمات.
تشديد العقوبات على جرائم الاتجار بالمخدرات، مع مراعاة البعد العلاجي للمتعاطين.
تنظيم حملات توعية للأسر، وتفعيل الدور المجتمعي والديني في دعم المتعافين.
إنشاء دور علاج إدمان مخصصة لأطفال الشوارع باعتبارها خطوة ضرورية لتحقيق الحماية الاجتماعية.
وشددت النائبة أميرة فؤاد على أن الإدمان لم يعد مجرد قضية صحية، بل أصبح تهديدًا اجتماعيًا وأمنيًا شاملًا، مؤكدة أن التأخير في مواجهته يعني مضاعفة الأعباء الصحية والمجتمعية، ما يستوجب تحركًا عاجلًا من الحكومة.
واختتمت بيانها بمطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على الصالح العام وحقوق المواطنين.








