مرشح سابق: نحتاج وفداً واحداً لا يفرق بين البحيرة والصعيد
فجر أحمد بهادر، المرشح الخاسر بانتخابات الدائرة الرابعة بمحافظة سوهاج، مفاجآت مدوية حول ما وصفه بـ«الغياب الكامل» لحزب الوفد عن دعم مرشحيه في الصعيد، مؤكداً أن الحزب اكتفى بالشعارات وترك أبناءه يواجهون المعركة الانتخابية بلا ظهير سياسي حقيقي.
جاء ذلك خلال مداخلته الساخنة أثناء استقبال الدكتور هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، في زيارته إلى محافظة سوهاج، قال بهادر بلهجة حاسمة:
“اللي خدناه من الوفد جواب رسمي وبانر عليه اسم الحزب وشعاره.. لكن على الأرض مفيش وفد.”
وأضاف أن عدداً من مرشحي الحزب تمكنوا من الوصول إلى جولة الإعادة، دون أن يحظوا بأي دعم تنظيمي أو لوجستي، قائلًا:
“ناس وصلت للإعادات وملقيناش الحزب جنبنا برضه.”
ووجه بهادر انتقادات لاذعة لقيادات الحزب، معتبراً أن هناك وفدين داخل حزب واحد؛ وفدًا قوياً ومؤثراً في محافظات البحيرة والدقهلية والمنصورة، وآخر باهتًا ومغيبًا في سوهاج وقنا وباقي محافظات الصعيد، وهو ما يطرح علامات استفهام حول عدالة توزيع الدعم داخل الحزب.
وفي تصريح يحمل مرارة وسخرية سياسية، قال:
“أتمنى يكون وفد البحيرة زي وفد سوهاج”، في تعبير كاشف عن حجم الفجوة والتهميش الذي يعانيه مرشحو الصعيد داخل الحزب العريق.
سباق رئاسة حزب الوفد
وتأتي هذه التصريحات النارية في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع سباق رئاسة حزب الوفد، ما يعكس حالة الغضب المكتوم داخل قواعد الحزب في الصعيد، ويفتح ملفًا شائكاً حول مستقبل الوفد جنوبًا، وقدرته على استعادة حضوره السياسي الحقيقي بعيدًا عن اللافتات والبيانات الرسمية.
تصريحات أحمد بهادر لم تكن مجرد شكوى مرشح خاسر، بل ناقوس خطر يدق داخل أروقة حزب الوفد، ورسالة مباشرة إلى قياداته: إما وفد واحد لكل المصريين، أو حزب بشعارات بلا جذور في الصعيد.







