قالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، إن إطلاق وزارة التربية والتعليم مسابقة التحدث باللغة العربية الفصحى والخطابة والإلقاء الشعري وتعميق دراسة النحو للعام الثالث والثلاثين، يُعد خطوة إيجابية ومهمة تعكس اهتمام الدولة بدعم اللغة العربية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الوعي الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلاب.
وأوضحت عبير أحمد، في تصريحات صحفية، أن أهمية المسابقة لا تقتصر على تنمية المهارات اللغوية فحسب، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالب، وتعزيز ثقته بنفسه، وتنمية قدرته على التعبير عن أفكاره بوضوح وتنظيم، وهو ما أصبح ضرورة ملحة في ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار اللغة المختصرة، التي أثرت سلبًا على مهارات التعبير لدى كثير من الطلاب.
وأكدت مؤسس اتحاد أمهات مصر أن الاهتمام بفنون الخطابة والإلقاء والشعر والنحو يُعيد للغة العربية مكانتها داخل المدرسة، ويُخرجها من إطار المادة الدراسية التقليدية إلى كونها أداة فعالة للتفكير والحوار والتواصل، مشيدة بإتاحة المشاركة لطلاب التعليم العام والخاص وSTEM والمكفوفين، بما يعكس مبدأ تكافؤ الفرص ودعم الموهوبين من مختلف الفئات.
وأضافت أن تعدد مراحل تنفيذ المسابقة، بدءًا من مستوى المدرسة مرورًا بالإدارة التعليمية ثم المديرية وصولًا إلى مستوى الجمهورية، يُسهم في اكتشاف المواهب بشكل تدريجي، ويمنح الطلاب فرصة حقيقية لاكتساب الخبرات وصقل مهاراتهم، مشيرة إلى أن الجمع بين التقييم التحريري والشفوي يُعد نموذجًا متوازنًا لقياس الفهم اللغوي والقدرة على التطبيق العملي.
وشددت عبير أحمد على أن مثل هذه المسابقات تمثل رسالة واضحة بأهمية الأنشطة التربوية في تطوير العملية التعليمية، داعية إلى تعميم التجربة وربطها بالأنشطة المدرسية اليومية، مع تشجيع أولياء الأمور على دعم أبنائهم للمشاركة، لما لذلك من دور كبير في تنمية الوعي اللغوي والثقافي، وبناء جيل قادر على التعبير عن نفسه بلغته الأم بثقة واعتزاز.







