الفرح لحظة والرضا حياة، والدهر يومان، يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر وإذا كان عليك فلا تضجر، ولكن بماذا ينطق اللسان ولمن ينبض القلب بعد أن كنت معي في طريقي، أقرب شخص لقلبي يا رفيقي، لما كتب علينا الفراق قبل أن نبدأ حتي أصبح الحزن رفيقي.
فما أجملها من لحظات جاءت بعد انتظار لحظات الفرح والسعاده لحظات تشعرك وكانك الأسعد في العالم وأن هذه الليلة كما يقولون يفترض أن تكون ليلة العمر، وما اقساها من لحظات هي لحظات الموت الغير متوقعه، التي تحول الفرح إلى مأتم خاصة عندما يكون المتوفي هوا العريس لا احد المعازيم لحظات مأساوية تصدمك عندما يتحول الفرح من زغاريد الي صرخات والموسيقي الي بكاء وعويل مشاهد يصعب علي العقل والعين تصديقها رغم رؤيتها وعلي القلب أن يتحملها رغم وقوعها.
عريس اسوان
في ليلة كان يفترض أن تكون الأسعد في عمره تحولت إلى مأساة هزت قلوب المصريين عامة وقلوب محافظة أسوان خاصه، بعد أن لفظ عريس كوموبو أشرف حاكم أنفاسه الأخيرة بعد دخوله القاعه ب٨ دقائق أمام أعين عروسه وأسرته وضيوف الحفل، في مشهد صادم حول الفرح الي حزن.
لحظة الموت
اثناء الاحتفال شعر العريس فجأة بألم شديد وأراد أحد الحضور مساعدته، فأسرعوا بنقله إلى مستشفى كوم أمبو، إلا أن القدر كان أسرع، فلم يتمكن الأطباء من إنقاذه، ليسدل الستار على يوم كان يفترض أن يكون بداية حياة جديدة، ويترك مكان الفرح ليحل محلها الحزن والأسى.
ففي لحظه خيم الحزن علي الحاضرين ، وتوجه الجميع إلى مدافن العائلة لتشييع جثمان أشرف وسط دموع الأهل والأصدقاء، الذين لم يصدقوا ما حدث، وحاولوا استيعاب صدمة فقدان شاب كان مثالاً للمودة والأخلاق.
الأصدقاء
عبر اصدقاء العريس عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيس بوك عن صدمتهم وألمهم برسائل مؤثرة حيث كتب أحد اصدقائه: “كلمته أول أمس باركت له واتكلمنا شوية، وفي آخر المكالمة قالي اللقاء نصيب يا سيد أخوك.” وأضاف: “أخونا المؤدب المحب المخلص أشرف أبو حاكم توفي في زفافه.. في الجنة تزفك الملائكة يا حبيب أخوك، إنا لله وإنا إليه راجعون.
ونعى آخر العريس قائلاً: “رحل عن دنيانا ابن كوم أمبو أشرف أبو حاكم أثناء مراسم حفل زفافه، عريس في الجنة إن شاء الله.
هذه الدنيا لا تبقى على خلق *** ولا يدوم على حال لها شان.
فيوم علينا ويوم لنا *** ويوم نساء ويوم نُسرُّ
وتلك الأيام يداولها الله ما بين حزن وغم، وما بين فرح ورضا.
ما بين غمضة عين وانتباهتها *** يبدل الله من حال إلى حال.
فمساكين نحن البشر، يتناقض فينا الإحساس الإنساني في لحظات، وتتبدل فينا الطبيعة البشرية في غمضة عين، نضحك فنبكي، نبتسم فنتجهم، نؤمل فنقنط، نرضى فنغضب، تعدنا الدنيا ثم تخلف.
وختاماً لا يسعنا إلا أن نقول “اللهم أرحمه واغفر له ووسع مدخله وأكرم نزله وجميع موتانا وموتى المسلمين اللهم الحقنا بهم فى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين”.







