أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن انطلاق الفصل الدراسي الثاني يصاحبه حالة من القلق والتوتر داخل عدد كبير من الأسر، في ظل قصر مدته مقارنة بطول المناهج الدراسية، إلى جانب تزامنه مع شهر رمضان المبارك وما يصاحبه من تغير في نمط الحياة اليومية، فضلًا عن تعدد الإجازات الرسمية، وهو ما يضاعف الأعباء على الطلاب وأولياء الأمور.
وأوضحت الحزاوي أن التعامل الواعي مع الترم الثاني يمكن أن يخفف من حدة هذه الضغوط، مشددة على أهمية تهيئة الأبناء نفسيًا منذ اليوم الأول للدراسة، من خلال توفير مناخ أسري هادئ ومستقر، وتجهيز مكان مناسب للمذاكرة يكون بعيدًا عن المشتتات، مع الاهتمام بالإضاءة الجيدة والتهوية المناسبة بما يساعد على التركيز.
وشددت على ضرورة تحفيز الطلاب وتشجيعهم بشكل مستمر، والابتعاد عن توجيه اللوم أو استخدام العبارات المحبطة بسبب نتائج الفصل الدراسي الأول، مؤكدة أن الأهم في هذه المرحلة هو تحليل أسباب الإخفاق والعمل على علاجها بخطة واضحة خلال الترم الثاني.
كما أكدت الخبيرة التربوية أهمية تنظيم الوقت من بداية الدراسة، عبر وضع جدول متوازن يراعي أوقات المذاكرة والراحة وممارسة الأنشطة والهوايات، مشيرة إلى أن حسن إدارة الوقت يمثل أحد أهم عوامل النجاح الدراسي، إلى جانب الاهتمام بالتغذية السليمة لما لها من تأثير مباشر على قدرة الطالب على التركيز والاستيعاب.
وفي ختام تصريحاتها، أعربت داليا الحزاوي عن أملها في أن تراعي وزارة التربية والتعليم قصر المدة الزمنية للفصل الدراسي الثاني، والعمل على تقنين عدد التقييمات الأسبوعية، بما يحقق التوازن بين التقييم والتحصيل الدراسي، ويخفف الأعباء عن الطلاب وأسرهم.
وفي سياق متصل، نفى شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، صحة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تأجيل موعد بدء الفصل الدراسي الثاني 2026، مؤكدًا أن الدراسة ستنطلق في موعدها المحدد وفق الخريطة الزمنية المعتمدة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الفصل الدراسي الثاني يبدأ يوم 7 فبراير 2026 ويستمر حتى 11 يونيو 2026، بإجمالي 84 يوم دراسة فعلية بعد استبعاد الإجازات الرسمية وعطلات نهاية الأسبوع، مشددًا على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة فقط.







