أكد الدكتور صابر حارص، المستشار الإعلامي لمؤسسة راعي الشباب للتنمية وحقوق الإنسان، أن المؤسسة تتبنى منهجاً متكاملاً في التعامل مع القضايا المجتمعية، وعلى رأسها ملف الإدمان.
وأشار حارص إلى رؤية المؤسسة في معالجة ملف الإدمان، الذي يقوم على التوعية كخطوة أولى، يليها التمكين والنزول إلى أرض الواقع للتعامل المباشر مع المشكلات ودعم الشباب بصورة عملية ومستدامة.
فعاليات مؤسسة راعي الشباب للتنمية
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات مؤسسة راعي الشباب من مقرها الرئيسي بمدينة طهطا بمحافظة سوهاج، برئاسة الأستاذ أحمد السيد القيادي بوزارة الاتصالات ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، وفي إطار الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني لمساندة جهود الدولة في الظروف الراهنة.
وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة لعدد من ممثلي الكنيسة والأزهر والأوقاف، يتقدمهم الشيخ علي طيفور وكيل وزارة الأوقاف السابق بسوهاج، إلى جانب نخبة من أساتذة الجامعات، ومستشارين سياسيين، ومحامين، وقيادات تربوية، ومتطوعين، فضلًا عن أعضاء المؤسسة.
وأوضح الدكتور صابر حارص أن الفعاليات بدأت بملف الإدمان بكافة أشكاله، مشيراً إلى أن الإدمان لم يعد مقتصرًا على المخدرات فقط، بل امتد ليشمل إدمان الإنترنت، والتسوق، والطعام، وهو ما يتطلب وعيا مجتمعياً شاملاً وخطط تدخل متعددة المستويات.
وفي هذا السياق، ألقى الدكتور محمد شعبان، رئيس لجنة الصحة النفسية بالمؤسسة، محاضرة تناولت الأبعاد النفسية والاجتماعية والصحية للإدمان، وسبل الوقاية والعلاج، مؤكدًا أهمية التدخل المبكر وحماية المتعافين من الانتكاس.
وأضاف حارص أن منهج المؤسسة يقوم على الانتقال من مجرد عقد ندوات توعوية إلى التعامل المباشر مع الحالات، من خلال التنسيق مع المستشفيات الحكومية والخاصة، ووضع برامج متابعة متكاملة تهدف إلى دعم المتعافين وحمايتهم من الانتكاسات بعد الشفاء.
تكريم الشباب
وأشار إلى أن الفعاليات شملت كذلك الإعداد لتكريم عدد من الشباب الذين ضحوا بأنفسهم لإنقاذ الآخرين في حوادث الهدم والحرائق وغيرها، في خطوة تهدف إلى ترسيخ قيم التضحية والعمل الإنساني، وتحفيز الشباب على الاقتداء بهذه النماذج المشرفة.
كما حذّرت الندوة التثقيفية من خطورة الاستخدامات الخاطئة للهواتف المحمولة، لما لها من آثار صحية واجتماعية خطيرة، قد تصل إلى مشكلات جسيمة لدى السيدات والأطفال، في ظل تزايد شكاوى أولياء الأمور من إدمان الأبناء للإنترنت.
واختتم الدكتور صابر حارص تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة الإدمان وحماية الشباب مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدني، والجهات الرسمية، والأسرة، من أجل بناء جيل واعٍ وقادر على المشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع.







