قال المحامي أيمن محفوظ، الخبير القانوني، إن السياسات الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب اتسمت بقدر كبير من التهور، محذرًا من أن هذا النهج قد يقود العالم إلى كارثة جيوسياسية كبرى، ويدفع نحو صدام دولي واسع النطاق لا تُحمد عقباه.
وأوضح محفوظ، في تصريحات خاصة لـ موقع القاهرة ON، أن من أخطر ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية، بعد تصعيدها ضد فنزويلا، هو احتجاز ناقلة نفط روسية، واصفًا هذا التطور بأنه بالغ الخطورة وذو أبعاد جيوسياسية مرعبة، ويعكس مستوى غير مسبوق من التوتر بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة وروسيا.
ناقلة النفط الروسية
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قامت باحتجاز ناقلة النفط الروسية (مارينيرا) في المحيط الأطلسي، استنادًا إلى مذكرة صادرة عن محكمة فدرالية أمريكية، ضمن حملة لملاحقة السفن المتهمة بالالتفاف على العقوبات المفروضة على فنزويلا، مؤكدًا أن هذا الإجراء—even وإن جاء في إطار قضائي—يُعد تصعيدًا سياسيًا غير ملائم، لأن العلاقات الدولية لا تُدار بمنطق الأوامر القضائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقوى عظمى.
وأضاف محفوظ أن المواجهة المباشرة مع روسيا تمثل مقامرة خطيرة، وقد تُفهم باعتبارها إعلانًا غير مباشر لحرب عالمية، سيدفع ثمنها العالم بأسره، محذرًا من أن الكوكب قد لا يحتمل تبعات مثل هذا الصدام.
القانون البحري
وأكد الخبير القانوني أن القانون البحري الدولي يخضع لاتفاقيات دولية واضحة، من بينها اتفاقيات جنيف وبروكسل، والتي تنظم الخروقات البحرية والالتزامات المالية وأوامر الضبط القضائي، مشددًا على أن تغليف المصالح السياسية أو العسكرية بغطاء قضائي يُعد سابقة خطيرة وانحرافًا عن جوهر العدالة الدولية.
وزارة النقل الروسية
ولفت محفوظ إلى أن وزارة النقل الروسية نددت بشدة باحتجاز الناقلة، واعتبرته انتهاكاً صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تكفل حرية الملاحة في المياه الدولية، كما طالبت موسكو باحترام حقوق الطاقم الروسي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحادثة تُعد سابقة بحرية بالغة الخطورة، لا سيما في ظل وجود أصول بحرية روسية بالمنطقة، من بينها غواصة نووية كانت قريبة من موقع الاحتجاز أثناء عملية الاقتحام الأمريكية، وهو ما كاد أن يؤدي إلى رد فعل عسكري مباشر، مشدداً على أن استمرار سياسة فرض الأمر الواقع والمواجهة مع القوى الكبرى المنافسة قد يجر العالم إلى خراب شامل.







