قال المحامي د. إسلام الضبع، الخبير القانوني والدستوري وعضو المكتب السياسي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الحقيقة القانونية بشأن احتجاز الولايات المتحدة الأمريكية ناقلة نفط تحمل العلم الروسي، تؤكد أن هذا الإجراء يُعد مخالفة جسيمة لقواعد وأعراف القانون الدولي، ويبرر وصف روسيا له بأنه «انتهاك صارخ».
وأوضح الضبع، في تصريحات خاصة لـ موقع القاهرة ON، أن هذا الموقف يستند إلى عدة أسس قانونية واضحة، أبرزها:
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)
أشار إلى أن الاتفاقية تنص صراحة على حصانة سفن الدولة وحرية الملاحة في أعالي البحار، مؤكدًا أن اعتلاء القوات الأمريكية للناقلة في المياه الدولية، دون موافقة دولة العلم (روسيا)، يُمثل خرقًا مباشرًا لهذه القواعد الملزمة.
مبدأ قانون العلم
وأوضح أن السفينة في أعالي البحار تخضع للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها، وأي تدخل عسكري من دولة أخرى يُعد عملًا غير مشروع، إلا في حالات استثنائية محددة مثل القرصنة أو تجارة الرقيق، وهي حالات لا تنطبق على ناقلات النفط التجارية الملتزمة بالقانون.
التكييف القانوني للاحتجاز
وأكد الضبع أن هذا الإجراء يُكيف قانونياً، وفقًا لتقاليد وأعراف القانون الدولي، باعتباره عملًا عدوانياً وخرقًا للمواثيق الدولية التي تحمي التجارة العالمية وحرية الملاحة.
الاختطاف كجريمة دولية
وأضاف أن اختطاف أو احتجاز مركبات تحمل أعلام دول أو رموزًا رسمية يُصنف دوليا كجريمة جنائية جسيمة، وقد يرقى إلى عمل إرهابي، ويخضع لاتفاقيات مكافحة الإرهاب واحتجاز الرهائن، وعلى رأسها اتفاقية نيويورك لعام 1979.
حماية الرموز السيادية
واختتم د. إسلام الضبع تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتداء على وسيلة نقل ترفع علم دولة ما يُعد اعتداءً على سيادتها، ويمنحها الحق القانوني في المطالبة بالملاحقة الدولية للمسؤولين، أو اتخاذ تدابير مضادة وفقًا لمبادئ المسؤولية الدولية المعترف بها.







