كتبت- مرثا مرجان
تعد محافظة أسيوط، من أهم محافظات جنوب مصر فهي شاهدةً على تاريخ ضارب في القدم، وحاضنة لإرث حضاري وثقافي فريد يمتد من العصر الفرعوني وحتى العصر الحديث تحمل الكثير من المعالم وحكايات الصعيد ويرصد موقع القاهرة ON أول الحكايات معنى اسم أسيوط.
في عهد الفراعنة كانت أسيوط قاعدة للإقليم الثالث عشر، وكان يسكنها نائب الملك، وفي عهد الإغريق قسمت مصر إلى الدلتا، ومصر الوسطى، ومصر العليا، وكانت أسيوط عاصمة مصر العليا، كما كانت عاصمة للقسم الشمالي في عهد الرومان.
اسم أسيوط في التاريخ
تحمل أسيوط اسمًا له جذور في التاريخ المصري القديم، ففي اللغة المصرية القديمة، كان اسم المدينة “زوتي (zꜣwtj)”، والذي تطوّر لاحقًا إلى “سياوت (Səyáwt)”، ومعناه “حارس الطريق”، إذ كانت المدينة تمثل نقطة استراتيجية على طريق القوافل والتجارة.
وفي العصر القبطي، عُرفت باسم ⲥⲓⲟⲟⲩⲧ (تنطق ˈsjowt)، واستمرت كـ”حارس” للمدخل الشمالي لصعيد مصر.
أما في العصر اليوناني-الروماني، فقد حملت اسم ليكوبوليس (Lycopolis)، أو “مدينة الذئب”، حيث كان الذئب يُقدّس آنذاك كرمز للحماية والقوة.
ومع الفتح الإسلامي، احتفظ العرب بالاسم بصيغته القبطية “سيوط”، ثم تطور لاحقًا إلى “أسيوط”، وهو الاسم الذي ذكره عدد من المؤرخين العرب مثل ابن خرداذبة واليعقوبي، الذي وصفها بأنها “من عظام مدن الصعيد، بها يعمل الفرش القرمز الذي يشبه الأرمني”.
أسيوط تاريخ وحاضر
رغم جذور أسيوط العميقة في التاريخ، لم تقف عند الماضي، فهي اليوم تشهد مشروعات تطوير ضخمة على مستوى البنية التحتية، والصحة، والتعليم، بالإضافة إلى التوسع في المنطقة الصناعية والمشروعات الزراعية على ضفاف النيل، لتصبح نموذجًا لمحافظة تجمع بين عبق التاريخ وطموح المستقبل.
أسيوط مركز علمي
لا تقتصر أهمية أسيوط على موقعها الجغرافي فقط، بل تمتد لتشمل دورها كمركز علمي وتعليمي بارز، فقد كانت المدينة أول من احتضن جامعة إقليمية في مصر، وهي جامعة أسيوط، التي أصبحت اليوم واحدة من أعرق الجامعات في الشرق الأوسط.
كما تحتضن فرعًا هامًا من جامعة الأزهر بكلياته العلمية والدينية المختلفة، ما يجعلها منارة علمية لأبناء الصعيد وذلك إلى جانب المعالم السياحية والدينية المسيحية منها دير السيدة العذراء بدرنكة والدير المحرق.







