تتواصل معاناة إحدى الأسر بمحافظة سوهاج في مشهد إنساني بالغ القسوة، بعدما تحول منزل المواطن ياسر حسن محمود سعد الدين، من قرية بنجا التابعة لمركز طهطا، إلى بؤرة تلوث بسبب طفح الصرف الصحي المستمر منذ ثماني سنوات كاملة، دون حل جذري يضع حداً للأزمة.
يقول المواطن في استغاثته إن حياته توقفت فعلياً داخل منزله، بعدما أصبحت مياه الصرف الصحي تطفو بشكل متكرر داخل أرجاء البيت، ووصلت في أوقات عديدة إلى غرفة النوم، ما جعل العيش داخله شبه مستحيل، في ظل روائح خانقة وانتشار للحشرات ومخاطر صحية تهدد أفراد الأسرة.
أزمة مزمنة دون استجابة
وأوضح ياسر حسن أنه تقدم بعشرات الشكاوى على مدار سنوات طويلة إلى شركة الصرف الصحي بطهطا، إلا أن الاستجابة اقتصرت على حلول مؤقتة لا تصمد سوى أيام، لتعود الأزمة من جديد وبصورة أكثر قسوة، مؤكدًا أن الإهمال المستمر فاقم حجم الكارثة.
خلل فني واضح
وأشار إلى أن السبب الرئيسي للمشكلة فني وهندسي واضح، حيث إن منسوب الخط الرئيسي للصرف الصحي خارج المنزل أعلى من منسوب خط الحارة، ما يؤدي إلى ارتداد المياه عند امتلاء الخط الرئيسي، فتندفع مباشرة إلى داخل المنزل.
وأضاف: «إحنا مش بنشتكي من غير سبب، الحل معروف وهو إن الشركة تعدل وترفع منسوب الخط الرئيسي للوضع السليم، لكن محدش بيتحرك».
نداء عاجل لمحافظ سوهاج
وفي ختام استغاثته، وجه المواطن نداءً عاجلاً إلى اللواء عبد الفتاح سراج محافظ سوهاج، مطالباً بالتدخل الفوري لإنقاذ أسرته من خطر صحي وإنساني داهم، قائلًا:«مش طالب غير أعيش حياة آدمية.. الوضع بقى لا يُحتمل، وخايف على أولادي من الأمراض».
وتبقى هذه الواقعة نموذجاً صارخاً لمعاناة مواطنين يعيشون خارج مظلة الخدمات الأساسية، رغم أن القضية تمس حقًا أصيلاً من حقوق الإنسان في السكن الآمن والصحة العامة، في انتظار تحرك عاجل يضع حدًا لكارثة استمرت ثماني سنوات دون حل.













