تشهد مدينة طما بمحافظة سوهاج حالة من الغضب والاستياء بين آلاف من عملاء البنك الأهلي المصري، على خلفية القرار المتداول بشأن نقل فرع البنك من المدينة إلى مركز جهينة، وهو ما اعتبره المواطنون مساساً مباشراً بحقهم في الحصول على الخدمات المصرفية الأساسية داخل نطاق إقامتهم.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي سيد التلاوي، مدير تحرير جريدة الجمهورية، أن قرار نقل الفرع أثار موجة واسعة من الاعتراضات، لا سيما بين كبار السن، وأصحاب المعاشات، وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن أصحاب الأنشطة التجارية والمصالح اليومية الذين يعتمدون بشكل أساسي على وجود الفرع داخل المدينة.
وأوضح التلاوي أن تساؤلات مشروعة يطرحها أهالي طما، في مقدمتها:
- كيف يتم نقل فرع يخدم آلاف العملاء إلى مدينة أخرى؟
- ومن يتحمل مشقة الانتقال والسفر، خاصة لكبار السن والمرضى وأصحاب الدخول المحدودة؟
- وكيف تُدار المصالح اليومية للمواطنين في ظل غياب الفرع عن المدينة؟
وأشار التلاوي إلى أن مدينة طما تُعد من المراكز ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ويعتمد قطاع واسع من أبنائها على خدمات البنك الأهلي، سواء في صرف المعاشات، أو المرتبات، أو إنجاز المعاملات المصرفية المختلفة، ما يجعل نقل الفرع خارج المدينة عبئًا حقيقياً يتجاوز حدود المعقول.
ووجه الكاتب الصحفي سيد التلاوي رسالة مباشرة إلى السيد الأستاذ محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، ناشده فيها إعادة النظر في قرار نقل الفرع، مؤكداً أن الحل الأمثل يتمثل إما في الإبقاء على الفرع داخل مدينة طما، أو على أقل تقدير توفير مقر مؤقت بديل داخل المدينة لحين الانتهاء من تجهيز الفرع الجديد، بما يضمن عدم تعطيل مصالح المواطنين أو تحميلهم مشقة إضافية.
البنك الأهلي المصري
وأكد التلاوي أن البنك الأهلي المصري كان ولا يزال رمزاً للدولة وداعمًا للمواطن البسيط، وأن تاريخه الوطني يحتم عليه مراعاة البعد الإنساني والمجتمعي في قراراته، خاصة في المحافظات والمراكز التي تفتقر إلى بدائل مصرفية كافية.
واختتم بالتأكيد على أن الاستجابة لمطالب أهالي طما لن تكون مجرد قرار إداري، بل رسالة طمأنة تؤكد حرص البنك الأهلي على دوره الوطني، وانحيازه الدائم لخدمة المواطنين وتيسير سبل حصولهم على الخدمات المصرفية بعدالة وسهولة.







