قررت محكمة النقض، في جلستها المنعقدة اليوم، حجز الطعن الانتخابي رقم 6 لسنة 90 قضائية للحكم بجلسة 27 يناير 2026، والمتعلق بصحة عضوية المنتخبين بمجلس النواب عن دائرة العمرانية والطالبية في انتخابات عام 2020، والمقدم من مكتب إسلام الضبع، المحامي بالنقض، بصفته الوكيل القانوني للطاعن النائب محمد فؤاد.
قرار المحكمة
وجاء قرار المحكمة بعد أن تبين لها عدم تلقيها، على مدار ما يقرب من خمسة أعوام، أي رد من الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن طلباتها المتكررة لضم نماذج العملية الانتخابية وكشوف فرز الأصوات، رغم تمسك هيئة الدفاع منذ الجلسات الأولى بضرورة ضم تلك المستندات، واستجابة المحكمة لذلك بطلبها رسمياً في عدة جلسات سابقة لإعادة حصرها ومطابقتها.
هيئة الدفاع
وأكدت هيئة الدفاع أن امتناع الجهة الإدارية عن إرسال مستندات الفرز، رغم كونها تحت يدها والمنوط بها حفظها، يُعد نكولًا صريحًا عن تقديم مستندات جوهرية لازمة للفصل في النزاع، وهو ما يُقيم قرينة قانونية مؤكدة لصالح الطاعن، تعزز من صحة ما ورد بصحيفة الطعن بشأن سلامة ادعائه وعدم التيقن من صحة العضوية محل النزاع.

وخلال جلسة اليوم، قدمت هيئة الدفاع حوافظ مستندات تضمنت عددًا من الأحكام الحديثة الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، والتي قضت بإلغاء انتخابات بعض الدوائر بمجلس النواب 2025، استنادًا إلى ذات السبب المتمثل في امتناع الهيئة الوطنية للانتخابات عن إرسال نماذج العملية الانتخابية، إلى جانب إرفاق أحكام سابقة لمحكمة النقض قضت بعدم صحة العضوية في حالات مماثلة.
وأشارت هيئة الدفاع إلى أن الطعن ظل مؤجلًا طوال السنوات الخمس الماضية، بسبب إصرار محكمة النقض على طلب النماذج الانتخابية من الهيئة الوطنية للانتخابات، التي امتنعت عن إرسالها دون سند، رغم تأكيد الدفاع المتكرر على ضرورة استدعائها للفصل العادل في النزاع.
المرافعة
وبعد المرافعة، واستعراض المستندات والأحكام المقدمة، ارتأت هيئة المحكمة ضرورة الفصل في الطعن بحالته، وقررت حجزه للحكم، في خطوة تستهدف حسم النزاع، وصون الحقوق، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، ودرء الشبهات.







