شهدت إحدى قرى محافظة الشرقية واقعة اعتداء صادمة أثارت غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت طالبة تبلغ من العمر 19 عامًا، تدرس بكلية الطب، لاعتداء جسدي عنيف أثناء توجهها للمطالبة بحق والدتها الشرعي في الميراث.
وبحسب روايات شهود العيان ومقاطع الفيديو المتداولة، فقد ذهبت الطالبة برفقة خالها إلى منزل أعمام والدتها للمطالبة بنصيب أمها من الميراث، إلا أن الخلاف تطور بشكل مفاجئ إلى اعتداء عنيف، حيث هاجمها ثلاثة أشخاص، واعتدوا عليها بالضرب والسحل في الشارع، وسط ذهول الأهالي.
وأظهرت المقاطع المتداولة تعرض الطالبة للضرب على الوجه والجسد، وتمزيق ملابسها في مشهد وصفه المتابعون بـ«الانتهاك الصارخ للكرامة الإنسانية»، بينما كانت تستغيث بخالها لإنقاذها.
الواقعة
الواقعة، التي وثقتها كاميرات الهواتف المحمولة، كشفت حجم العنف الذي يمكن أن تصل إليه نزاعات الميراث داخل بعض الأسر، حين تتحول روابط الدم إلى صراعات قاسية.
وأكد شهود من القرية أن الواقعة خلفت حالة من الصدمة والاستياء بين الأهالي، متسائلين: كيف يمكن أن يدفع الخلاف على المال إلى الاعتداء على فتاة من العائلة، وفي وضح النهار؟
وعلى إثر الحادث، تم تحرير محاضر من الطرفين، وجارٍ فحص مقاطع الفيديو وسماع أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما يطالب متابعون وناشطون بضرورة محاسبة المتورطين، وضمان حصول الفتاة على حقها القانوني وحمايتها من أي تهديد.
القضية تجاوزت كونها خلافًا عائليا، لتصبح قضية رأي عام تمس كرامة المرأة وحقها المشروع في الميراث، وتعيد فتح ملف العنف المرتبط بنزاعات المال داخل الأسر، وسط مطالبات متزايدة تشدد على ضرورة تطبيق القانون بحزم، وعدم التساهل مع أي اعتداء ينتهك حقوق النساء، أياً كانت المبررات.







