عقد حزب الوعي، برئاسة الدكتور باسل عادل رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، ندوة نقاشية بعنوان «ولادنا خط أحمر»، لمناقشة أخطر القضايا التي تشغل الرأي العام، وعلى رأسها الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال داخل بعض المدارس الدولية والخاصة، من تحرش واعتداءات جسيمة، في ظاهرة دخيلة على المجتمع المصري ومرفوضة جملةً وتفصيلًا.
وأدارت الندوة الأستاذة راندا حلاوة، مساعد رئيس الحزب لشؤون التعليم، حيث تناولت الحلقة النقاشية الأحداث المفزعة التي فجّرت حالة من الغضب والقلق داخل الأسر المصرية، مؤكدة أن المدارس يجب أن تظل بيئة آمنة للتعلم والتنشئة، لا أن تتحول إلى أماكن تهدد سلامة الأطفال النفسية والجسدية.
وناقش المشاركون دور وزارة التربية والتعليم في التدخل الفوري والحاسم للقضاء على هذه الظاهرة، من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية والعقابية اللازمة تجاه المدارس محل الانتهاكات، إلى جانب وضع آليات واضحة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم المشينة بحق أطفال في عمر الزهور، والتأكيد على أن الإهمال أو التراخي في مواجهة تلك الوقائع يُعد تقصيرًا لا يمكن القبول به.
كما تطرقت الندوة إلى البعد النفسي والتربوي لهذه الجرائم، وضرورة تفعيل التكامل بين أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع، بما يضمن حماية الطفل، والاكتشاف المبكر لأي سلوكيات غير سوية، وتقديم الدعم النفسي اللازم للضحايا.
وشهدت الندوة مشاركة عدد من المتخصصين والخبراء، من بينهم اللواء الطبيب محمد رضا الفقي، أستاذ الطب النفسي وعلم النفس التربوي بالأكاديمية الطبية العسكرية، والدكتورة تغريد الشافعي، أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب جامعة الأزهر، ومدير وحدة الخدمات النفسية والاجتماعية والروحية بمستشفى سرطان الأطفال 57357، حيث استعرضا الجوانب النفسية والعلاجية المرتبطة بتلك القضايا الحساسة.
كما شارك المستشار طارق العوضي، محامي الضحايا، الذي قدّم عرضًا تفصيليًا حول مسار التحقيقات والإجراءات القانونية، مثنيًا على سرعة الفصل في القضايا وعدالة الأحكام الصادرة، فيما أكد الإعلامي خالد سعد، كبير مذيعي التلفزيون المصري، الدور المحوري للإعلام في كشف الحقائق والتوعية المجتمعية والتصدي لمحاولات التستر على مثل هذه الجرائم.
وفي ختام الندوة، أعلن حزب الوعي عن إطلاق مبادرته لحماية الطفل تحت عنوان «طفل آمن = وطن آمن»، والتي تهدف إلى وضع تصور شامل لحماية الأطفال من كافة أشكال الانتهاكات، على أن يتم مناقشة تفاصيلها وصياغة توصياتها النهائية خلال الاجتماع المقبل، تمهيدًا لتقديمها إلى الجهات المعنية بالدولة.
وأكد الحزب أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكاتف جميع المؤسسات، وعلى رأسها الأسرة والتعليم والإعلام، لضمان تنشئة جيل آمن نفسيًا وقادر على بناء مستقبل الوطن.








