كتب: محمود حسن محمود
قال الداعية الإسلامي إسلام سباق إن انتقاداته لبرنامج «دولة التلاوة» لا تعني رفضه لفكرة البرنامج أو رسالته العامة، مؤكداً دعمه الكامل لأي مشروع يهدف إلى إظهار المواهب القرآنية وخدمة كتاب الله.
وأوضح سباق، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة ON»، قائلاً:
«أنا لم أنتقد البرنامج في فكرته العامة، بل أنا مع دولة التلاوة، ومع إظهار المواهب القرآنية، ولكن انتقادي موجه لنقطة محددة وواضحة، وهي تحويل المقامات إلى حكم على القرآن».
وأضاف:
«المشكلة ليست في المقامات نفسها، وإنما في جعلها معيار التقييم الأول، وكأن القرآن يُحاكم بالمقام وليس بأحكامه وضبطه وخشوعه».
وأشار الداعية إلى واقعة أثارت استياءه داخل البرنامج، قائلاً:

«متسابق يحصل على 97% من الشيخ حسن عبد النبي، وهو متخصص في علم التجويد والقراءات، ثم نفاجأ بأن خبير المقامات يمنحه 67% فقط، بحجة أن القراءة (لازم تختم بمقام معين)، هنا نكون أمام خلل واضح في المعايير».
وتابع:
«عندما تصبح المقامات هي الحكم على القراءات، فنحن نبتعد عن روح القرآن، لأن القراءات علم قائم بذاته، وليس قالبا موسيقياً مفروضاً».
وأكد سباق أن انتقاده نابع من الحرص على قدسية القرآن، وليس الهجوم على القائمين على البرنامج، قائلاً:
«هم يقولون نحن من نصنع البرنامج، وهذا حقهم، لكن من حقنا أيضاً أن ننتقد سلبية نراها لا تتناسب مع القرآن ولا مع مكانته».
وفيما يخص الجدل حول مدرسة الشيخ محمد صديق المنشاوي، شدد سباق على أن:
«مدرسة المنشاوي ليست عباءة تخلع، بل منهج أصيل في التلاوة، قائم على الخشوع والصدق والتأثير، ولا يصح التقليل من قيمتها بدعوى التطوير».
وأضاف:
«الأغرب أن يُرفض التأثر بالمنشاوي، وفي الوقت نفسه يُشاد بتقليد واضح لغيره من كبار القراء، وهو ما يعكس تناقضاً في معايير التقييم».
واختتم الداعية إسلام سباق تصريحاته قائلاً:
«التلاوة ليست استعراضا فنياً ولا مسابقة أصوات، بل عبادة ورسالة، وأي تطوير يجب أن ينطلق من احترام الثوابت، لا من تجاوزها».







