كتبت: منة الله كامل محرم
تعد الروائية والقاصة المصرية سلوي بكر واحدة من أهم الأقلام السردية في الادب العربي المعاصر، حيث ارتبط أسمها بتقديم صورة صادقة عن المجتمع المصري خاصة الفئات المهمشة والنساء
صاغت سلوي بكر علي مدار أربعة عقود عالما ادبيا خاصا يقف بين التاريخ والواقع بين مايروى وماهو واقع، وجعلت من الرواية مساحة للتأمل الاجتماعي والنقدي
اعمالها ومسيرتها الأدبية
تمتلك سلوي بكر رصيدا متنوعا من الروايات والمجموعات القصصية أهمهم رواية البشموري التي تعد من أهم مائة رواية عربيه وتعتبر أهم روايات الكاتبة وأكثرها تداولا لأنها تطرح أسئلة عن الهوية والسلطة والمقاومة
ورواية العربية الذهبية لا تصعد إلي السماء التي ترجمت إلي عدة لغات، حيث تناولت حياة الطبقات الشعبيه عبر شخصية نسائية تعاني وتكشف عن طبقات القهر الاجتماعي.
عن الجائزة
فازت الكاتبة سلوى بكر الأحد الماضي بجائزة بريكس الأدبية في دورتها الأولى بروسيا، حسبما أعلنت الكاتبة والبرلمانية المصرية ضحى عاصي، عضو مجلس أمناء ومؤسسي الجائزة.
واعلن عن فوزها بمدينة خاباروفسك في روسيا، وكان التنافس بين مرشحين من دول الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا والامارات و مصر.
وتمنح جائزة البيريكس هذا العام لأول مرة للأدباء الذين تعكس أعمالهم التقاليد والتنوع الثقافي، بعد ترشيح كتاب وأدباء من دول تجمع بريكس الذي انضمت له مصر رسميا العام الماضي.و قدم وزير الثقافة احمد فؤاد هنو تهنئه رسميه للكاتبة علي الفوز بالجائزة..واحتفت مكتبة الإسكندرية بفوز الكاتبة الكبيرة وقدم مدير المكتبة احمد زايد التهنئة قائلا أن هذا الفوز يؤكد مكانة الأدب المصري الرفيعة علي الساحة الدولية.
نشأتها وشغفها بالقراءة والأدب
ولدت سلوى بكر بالقاهرة عام 1949، وتحديدا في حي المطرية لأسرة بسيطة، وتوفي والدها في سن مبكر من طفولتها، وعند أسرة والدتها بدأ شغفها بالقراءة، حيث كان منزلهم يحتوي على مكتبة كبيرة
حصلت على بكالوريوس إدارة الأعمال من كلية التجارة بجامعة عين شمس سنة 1972، وخلال الدراسة عملت في الحركة الطلابية، وحصلت سنة 1976 على درجة الليسانس في النقد المسرحي،واشتغلت بنقد المسرحيات والافلام قبل أن تتجه للكتابة في منتصف الثمانينات
قصة بداية الكتابة
بدأت سلوى بكر الكتابة مصادفة، فبدأت شرارة قلمها من شارع بمنطقة الزيتون ،حيث رأت مشهدا دفعها للكتابة والخيال “رجلا عاريا يحاول إصلاح إحدى فتحات المجاري”ما دفعها لتكتب مجموعتها القصصية الأولى في عمر 22 عاما
القضايا التي تتبناها
اعطت سلوي بكر مساحة كبيره وجديدة للمرأة في الأدب العربي ،حيث تناولت تجارب النساء في الزواج والطلاق والأمومة والظروف والمسئوليات الاجتماعية وقدمت المرأة ككائن كامل ومعقد وحاربت الصورة النمطية
كما عنيت بحياة البسطاء والفقراء وسكان الأحياء الشعبية كعناصر أساسية في عالمها الروائي من خلال صوت شخصياتها من الداخل وتجاربهم الإنسانية
الأزمات التي شكلت وعيها وفكرها
نشأت بكر في بيئة شعبية مليئة بالقصص والسير والتجارب، فأسهم ذلك في تشكيل وعيها اتجاه الظلم الاجتماعي وترسب ذلك في خبرات تظهر في سردها وكتاباتها، كما عاصرت مراحل سياسية واجتماعيه صعبه في مصر وشهدت لحظات تحول أثرت علي رؤيتها للعالم
تجربةالسجن وأثرها في كتاباتها
اعتقلت سلوى بكر أثناء إضراب عمال الحديد والصلب سنة 1989، وقضت 15 يوما فيي سجن القناطر، وكانت في تلك الفترة حامل
منحتها تجربة السجن فرصة الاختلاط بالسجينات الجنائيات في سجن القناطر عن قرب، وكانت هي السجينة السياسية الوحيدة بينهن، ونتيجة تلك الفترة كتبت روايتها الأولى والمميزه” العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء” والتي تدور أحداثها في عالم السجن النسائي، وعلاقته بوضع المرأة في المجتم
سلوي بكر اليوم
تمثل بكر صوتا مهما في الأدب العربي لأنها اعادت تشكيل علاقة القارئ بالواقع، حيث تعد من الكاتبات القلائل اللواتي استطعن تحويل الإنسان العادي إلي بطل والتاريخ إلي مرآة للحاضر.







