كتبت: شيماء حسن جمال
افتتح نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، فعالية (عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية)، تحت رعاية تحت رعاية صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، بمقر وزارة الخارجية بالرياض بالمملكة العربية السعودية.
نظمت من قبل الهيئة الوطنية لتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية بوزارة الخارجية، وسط حضور أعداد كبيرة من المسؤولين بمختلف الجهات الحكومية، والسفراء من الدول الشقيقة للمملكة.
وألقى خلالها الخريجي كلمات ترحيبية للحضور وللمشاركين في تلك الفعالية، والتي أتت في إطار تعزيز الوعي بخطورة تلك الأسلحة الكيميائية، والتي يستلزم حظرها من المجتمع الدولي حفاظاً على الجميع.
وذكر خلال ذلك “إن الحديث عن تاريخ الأسلحة الكيميائية هو حديث عن أحد أكثر الفصول ظلمة في مسيرة الإنسان، حين استُخدم العلم في غير موضعه، وتحول من وسيلة للبناء إلى أداة للهدم والمعاناة، وهذه الممارسات بدأت منذ العصور القديمة باستخدام الدخان والسموم البسيطة، وتطورت عبر القرون باستخدام الأبخرة السامة والمواد القابلة للاشتعال، حتى بلغت ذروتها المأساوية في الحروب الحديثة باستخدام الغازات السامة، التي أظهرت للعالم حجم الكارثة الإنسانية والبيئية التي يمكن أن تنجم عن هذه الأسلحة”.
وصرح أن تلك التجارب القاسية كانت دافعًا للمجتمع الدولي إلى توحيد جهوده وتكثيفها، ووضع قرارات تضمن عدم تكرار مثل هذه التجارب، والتي من ضمنها:
توقيع أول اتفاق دولي يحد من استخدام الأسلحة الكيميائية في العام 1675، عندما توصلت فرنسا وألمانيا إلى اتفاق يحظر استخدام الرصاص السام عرف فيما بعد باتفاق ستراسبورغ، وبعد 200 سنة في العام 1874 حظرت اتفاقية بروكسل بشأن قوانين الحرب وأعرافها استخدام السم أو الأسلحة السامة، وعقب ذلك العديد من جهود نزع السلاح الكيميائي من خلال مؤتمري لاهاي للسلام عام 1899 والعام 1907، ومن ثم بروتوكول جنيف 1925 الذي حظر استخدام الغازات الخانقة أو الغازات السامة، ثم تكللت هذه الجهود بإبرام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 1993، التي دخلت حيّز التنفيذ عام 1997، وتم تأسيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتكون المرجعية الدولية لمتابعة الالتزام، وتحقيق مجتمع خالٍ من هذا النوع من الأسلحة الخطيرة.
إضافةً لذلك أكد معاليه على أن المملكة اهتمت بشأن ذلك، إيمانًا بأن الأمن والسلم الدوليين لا يتحققان إلا بالتعاون والمسؤولية المشتركة، وكانت من أوائل الدول الداعمة للجهود المكثفة في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وأنشئت هيئة وطنية وشاركت في اجتماعات المنظمة وانتخابها منذ إنشائها عام 1997م، وقدمت بيانات وإعلانات وطنية عن المواد الكيميائية الموجودة في المملكة، ودعمت فرق التفتيش الدولية التابعة بكل شفافية، وأسهمت في إنشاء مركز الكيمياء والتقنية الجديد التابع لمنظمة حظر الأسلحة بمبلغ 50 ألف يورو، والذي عكس دعمها المكثف لتحقيق الأمن والسلام العالميين.







