تقدّمت أماني الليثي، المرشحة لعضوية مجلس النواب عن الدائرة الثالثة بمحافظة أسيوط، بتظلم رسمي إلى اللجنة العليا للانتخابات، طالبت خلاله بإعادة فرز الأصوات في عدد من اللجان الفرعية بساحل سليم، مؤكدة أنها شهدت تجاوزات خطيرة أثّرت بشكل مباشر على نزاهة العملية الانتخابية وغيّرت الإرادة الحقيقية لأهالي الدائرة.
وأكدت الليثي في تظلمها أن عدة لجان شهدت ممارسات انتخابية غير مسبوقة، أبرزها ما وقع في اللجنة رقم (36)، حيث جرى — بحسب قولها — تجميع بطاقات عدد كبير من الناخبين والتصويت نيابة عنهم بشكل جماعي، مشيرة إلى أن الساعة الأخيرة فقط شهدت تسويد 640 بطاقة انتخابية في مخالفة صريحة للقانون.
كما رصدت — وفق التظلم — عمليات توزيع سلع تموينية على الناخبين في جميع لجان الدائرة، وهي الوقائع التي تم تصويرها ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى التأثير على اختيار المواطنين.
وفي اللجنة رقم (43) بمقر إدارة التضامن الاجتماعي بنزلة الملك، أشارت الليثي إلى حدوث عمليات تصويت جماعي داخل مقر اللجنة، بالإضافة إلى وجود دعاية لحزب مستقبل وطن وتوجيه مباشر للناخبين، فضلاً عن جمع بطاقاتهم والتصويت بدلًا منهم مقابل تسليمهم “بونات غذائية”. كما اتهمت مندوبين تابعين لتحالف (مستقبل وطن – حماة الوطن) بالتصويت نيابة عن المواطنين.
وأضافت أن الساعات الأخيرة من يوم الاقتراع شهدت في هذه اللجنة أيضًا تصويت 463 ناخبًا في أقل من ساعة، وهو ما وصفته بأنه “تزوير واضح الدلالة”.

وفي اللجنة رقم (42) بمدرسة الشيخ شحاتة الابتدائية، ذكرت الليثي أن أحد التابعين للأحزاب — ويدعى (حمودة) — قام بجمع بطاقات الناخبين وتسليمها لشخص يُدعى “موريس” داخل اللجنة، والذي قام بدوره بتسويد نحو 250 صوتًا خلال الساعة الأخيرة.
وتابعت الليثي في تظلمها أن اللجنة رقم (38) بمدرسة المطمر الابتدائية شهدت أيضًا تجميع بطاقات الناخبين وحشدًا جماعيًا، إلى جانب توزيع رشاوى انتخابية، مما أدى إلى بلوغ نسبة تصويت “غير طبيعية” مقارنة بباقي لجان المركز.
كما اتهمت سيدة تُدعى (صابرين أبو ضيف العباسي) بتجميع فتيات من مدينة ساحل سليم وتكليفهن بجمع بطاقات الناخبات وتوزيع رشاوى انتخابية، مشيرة إلى أنها اعتدت بالسبّ على وكيل حملتها (هشام محمد حسانين) عند اعتراضه على تلك التجاوزات.
وفي واقعة أخرى، أكدت أن وكيل الحملة هلال عبد الحميد حسن إسماعيل تعرّض لتهديدات من سيدة كانت تجمع بطاقات السيدات مقابل وعود بتسليم “كرتونة غذائية” و200 جنيه للتصويت لمرشحي مستقبل وطن وحماة الوطن، لافتة إلى أن بطاقات عدد كبير من السيدات ما زالت — حسب قولها — بحوزة مسؤولي الجمعيات تمهيدًا للحشد في الجولة الثانية.
كما أشارت الليثي إلى أن شخصًا شهيرًا بلقب “حسن عمارة” أشرف — بحسب البلاغ — على عمليات جمع بطاقات الناخبين وتوزيع الرشاوى الانتخابية على النساء اللواتي جرى جمع بطاقاتهن من خلال منسقي الحشد.
وأضافت أن مشهدًا “غير مسبوق” وقع عندما احتفل بعض المشرفين على الانتخابات التابعين لحزب مستقبل وطن بالفوز قبل غلق باب التصويت، حيث اقتحمت مسيرة احتفالية مقر اللجنة رقم (43)، وهو المشهد الذي تم تصويره ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الليثي في ختام تظلمها أن تلك الوقائع تستوجب إعادة فرز الأصوات في اللجان التي شهدت التجاوزات، حفاظًا على إرادة الناخبين وعودة الأمور إلى نصابها الصحيح، مشيرة إلى أن اللجنة العليا للانتخابات من المنتظر أن تبت في التظلم خلال الساعات المقبلة.







