في خطوة حازمة لحماية المهنة وصون مكانتها القانونية، كشفت مصادر نقابية عن قيام المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين، غداً الأربعاء، بالتقدم بشكوى رسمية إلى المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، ضد عدد من المرشحين لانتخابات مجلس النواب ممن ادعوا حمل لقب «مهندس» على غير الحقيقة في دعايتهم الانتخابية.
تحرك نقابي لحماية اللقب من الانتحال
وأوضح المصدر أن الشكوى تستند إلى رصد النقابة عدداً من الحالات التي استخدمت لقب «مهندس» في الملصقات والمنشورات الدعائية رغم أن أصحابها غير مقيدين في جداول النقابة، مؤكداً أن هذا التصرف يمثل تدليساً على الناخبين وتضليلًا للرأي العام، فضلًا عن مخالفة صريحة للقانون المنظم لممارسة المهنة.
ويطالب نقيب المهندسين في شكواه الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدخل الفوري لإلزام هؤلاء المرشحين بإزالة اللقب من جميع موادهم الدعائية والإعلامية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لمنع تكرار هذه الانتهاكات التي تمس المصداقية والنزاهة الانتخابية.
احترام المهنة خط أحمر
ويؤكد المهندس طارق النبراوي أن النقابة تحترم جميع المهن والتخصصات وتقدر جهود أصحابها، لكنها لن تسمح بانتحال لقب “مهندس” دون وجه حق، لما في ذلك من إساءة بالغة للمهنة وإهدار لحقوق المهندسين الحقيقيين الذين اجتهدوا لنيل شهاداتهم وتسجيل أسمائهم رسميًا في جداول النقابة.
وفي بيان صحفي منشور قال النبراوي: النقابة لن تتهاون في مواجهة أي محاولة لتزييف الألقاب المهنية أو استغلالها لأغراض انتخابية أو تجارية، مشددًا على أن حماية المهنة من الانتحال مسؤولية نقابية ووطنية، حفاظًا على ثقة المجتمع في المهن المعتمدة والقوانين المنظمة لها.
إجراءات قانونية صارمة
وأشار نقيب المهندسين إلى أن النقابة ستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت انتحاله لقب مهندس، سواء عبر القنوات القضائية أو من خلال التواصل مع الجهات المعنية بتنظيم الانتخابات والإعلانات العامة.
وأكد أن النقابة تعمل بشكل منسق مع الهيئة الوطنية للانتخابات لضمان احترام القواعد القانونية والمهنية في الحملات الانتخابية، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى استخدام الألقاب المهنية دون وجه حق يمثل خداعًا للناخبين ومحاولة غير أخلاقية للتأثير على اختياراتهم.
القانون يجرم الانتحال
ويستند تحرك النقابة إلى المادة (98) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، والتي تنص على أن:
- “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من انتحل لقب مهندس بالمخالفة لأحكام هذا القانون.”
رسالة واضحة
واختتم المهندس طارق النبراوي تصريحاته بالتأكيد على أن نقابة المهندسين لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للمساس بمكانة المهندس أو المهنة، وأنها ستواصل الدفاع عن حق المهندسين في احترام ألقابهم وجهودهم الأكاديمية والمهنية، مؤكدًا أن النقابة تتحرك في هذا الإطار ليس فقط لحماية أعضائها، بل للحفاظ على قيم النزاهة والمصداقية أمام المجتمع.







