تلعثم أم زلة لسان، أم عدم ثبات واتزان ووعي لما يقال، أو ربما عدم اهتمام لهذا الحدث الكبير ، أو ربما عدم إدراك واهتمام لهذا القسم العظيم، خاصة أن هذه الجلسه هي الجلسة الأولي لانعقاد مجلس الشيوخ أمام الكاميرات داخل مجلس الشيوخ خلال أداء القسم لبعض النواب، والذي بينت عوار كبير في شخصيات أعضاء المجلس، الذي ازهلت عقول المواطنين مع أول اختبار لهم أثناء حلف اليمين.
داخل مجلس الشيوخ في أول جلسه دائماً ما يتطلع الشعب إلى نوابه من حيث أداءه وجرأتة ونطق كلمات بثبات وثقه وبطريقه صحيحه دون أخطاء لغوية باللغة العربية الفصحى بشكل صحيح يليق بمن يمثل الشعب دون تلعثم، أو خوف أو توتر ، ولكن ما يحدث دائمًا العكس فقد يفتاجيء المواطنين ببعض النواب بعدم مقدرته علي القراءة، أو نطق الكلمات بصورة صحيحه خاصة أنها مكتوبه أمامه داخل ورقة للتيسير عليه ما عليه إلا أن يقرأها، توتر النائب أو تلعثم لسانه وكأنه لا يجيد القراءة والكتابة يفتح مجال للسؤال عن مؤهلات هذا الشخص، أو هل تعلم اللغة العربية بطريقة صحيحة أم تعليم أجنبي خارج مصر، لذالك غير قادر علي نطق الكلمات العربية بطريقة صحيحه أم أنه لم يكمل تعليمه لذالك ينطق الكلمات صعوبة بالغة.
ما بين لسان طليق قادر علي نطق الكلمات باللغة العربية الفصحى ولسان حبيس غير قادر علي نطق الكلمات، خاصة أنها مكتوبة علي ورقه ما عليه، إلا أن يقرأ منها شاهد العديد من الشعب المصري المتابع للحياه السياسيه بعض نوابه الممثلين عنه تحت قبلة البرلمان في قمه من الثبات الانفعالي والبعض غير قادر مهزوز النفس والثقه في نفسه.
تلعثم بعض النواب في أداء القسم داخل قاعة مجلس الشيوخ في المكان، الذي يفترض أن تولد فيه الكلمات بثبات شاهد المواطنين تعثر ثلاثة نواب في أداء القسم الدستوري حتي أعادوه ثلاث مرات متتالية.
لم يكن المشهد مجرد زلة لسان بل كان تعثراً في إدراك اللحظة، وفي احترام الكلمة وفي فهم معنى أن تقسم أمام الوطن، ففي بلدٍ يعاني من تكل الثقة بين المواطن وممثليه يصبح القسم الدستوري أكثر من جملة، إنه اختبار أول للهيبة وللوعي، وللجدارة، فمن لا يجيد أداء القسم، كيف له أن يجيد أداء الأمانة؟ كيف نأتمنه على صوت الناس؟ إن كان صوته يتلعثم أمام أول اختبار له.
هذا المشهد يعري أزمة إعداد، وأزمة احترام للموقف، وأزمة إدراك لرمزية الكلمة، فالنائب ليس موظفا يباشر عمله بل حامل لراية، وناطق بأسم الشعب، ومقسم على أن يكون صوتا للحق لا صدى للسلطة.
أن يعاد القسم ثلاثًا، فذلك لا يدين النائب وحده، بل يدين المؤسسة التي لم تهيئة، ويدين مجتمعا اعتاد أن يرى الخطأ ويضحك، بدل أن يصلح، ويدين إعلاما يلاحق الزلات ولا يلاحق الأسباب.
إن تعثر القسم لا يسقط النائب وحده بل يسقط الهيبة التي يفترض أن تحيط بالمؤسسة ويسقط الثقة التي يفترض أن تبنى بالكلمة، لا تهدم بها.
ولكن ما يثير جدلاً أن الأخطاء لم تكن فقط في تلعثم اللسان عن عدم نطق كلمات القسم بطريقه صحيحه رغم سهولة الكلمات ولكن ما أثار جدلاً واسعاً وغضب المواطنين قراءة أحد النواب الأكبر سنا لإدارة الجلسة الأولي لأية قرآنية بطريقة غير صحيحه وهوا ما جعل أعضاء مجلس الشيوخ في حالة من الذهول خاصة عند قراءة قوله تعالي ” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ” بطريقه غير صحيحه مما جعل النواب ينظرون إلي بعض.
في المقابل أشاد المواطنين بالنائب الفنان ياسر جلال عضو مجلس الشيوخ بحضوره المميز واطلالته التي تخطت توقع الجميع خاصة وطريقته في أداء القسم باللغة العربية الفصحى وهذا ما يبين جدية النائب الحقيقي تحت قبة البرلمان ، حيث كان ظهور الفنان ياسر جلال ظهور أكثر من رائع خطف الأنظار من حيث مظهره ولباقته بعكس غيره من النواب.
نواب أعدوا القسم
من ضمن النواب الذين اعادوا أداء القسم النائبه إيفا ماهر نصيف والنائبة ريم حسين أحمد فؤاد القسم مرتين بسبب عبارة “ووحدة وسلامة أراضيه”، فيما أخطأ النائب عمر خميس في أداء القسم وأعاد قوله 3 مرات بسبب كلمة “أرعى” وأيضًا عبارة “وحدة وسلامة أراضيه.
كما ارتبك النائب أحمد شعبان أثناء أداء القسم ثم تلاه بشكل صحيح، فيما أعاد النائب مشيل مرعى عطا الله قول القسم، كما اضطر النائب أحمد مصطفى محمد عدلي، والنائب أحمد سلام إلى إعادة القسم بسبب خطأ في قراءته.

وختاماً نسأل الله أن يحفظ مصر وشعبها وجيشها وإن يعين كل من يحمل مسئولية علي عاتقه تفيد مصر والمصريين.







