تقدّم النائب علي خليفة، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن منهجية إعداد امتحانات الشهادات العامة، والمعايير التي تعتمدها الوزارة في تحديد مستويات صعوبة الأسئلة، وذلك على خلفية الجدل الذي صاحب عددًا من امتحانات الثانوية العامة هذا العام.
وأوضح خليفة أن الشكاوى التي أعقبت امتحانات اللغة العربية والكيمياء والجغرافيا، إلى جانب آراء عدد من المعلمين والمتخصصين، تعكس الحاجة إلى مراجعة الإطار المؤسسي الذي تُعد في ضوئه الامتحانات، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأشار إلى أن إعلان وزارة التربية والتعليم في وقت سابق أن الامتحانات ستكون في مستوى “الطالب المتوسط” يثير تساؤلات حول الأسس العلمية التي تستند إليها الوزارة في تعريف هذا المستوى، وآليات التحقق من توافق الورقة الامتحانية معه قبل اعتمادها، خاصة أن نتائج الثانوية العامة ترتبط بمستقبل مئات الآلاف من الطلاب.
وأكد عضو مجلس النواب أن القضية لا تتعلق بالجدل المعتاد حول سهولة أو صعوبة امتحان بعينه، وإنما بضرورة وجود منظومة واضحة وشفافة تحكم جميع مراحل إعداد الامتحانات، بدءًا من اختيار واضعي الأسئلة، مرورًا بالمراجعة الفنية، وانتهاءً بالتأكد من اتساق الامتحانات مع نواتج التعلم المستهدفة.
وطالب النائب بالكشف عن المعايير التي يتم على أساسها اختيار واضعي امتحانات الشهادات العامة، ومدى خضوع الامتحانات لمراجعات علمية مستقلة، إلى جانب توضيح الآليات المستخدمة في توزيع مستويات الصعوبة داخل الورقة الامتحانية، ومدى اعتماد الوزارة على أدوات القياس والتقويم الحديثة، مثل تحليل زمن الإجابة، ومعاملات صعوبة الأسئلة، وقدرتها على التمييز بين مستويات الطلاب.
وشدد خليفة على أن تعزيز الشفافية في منظومة إعداد الامتحانات أصبح ضرورة لضمان الثقة في نظام التقييم، داعيًا وزارة التربية والتعليم إلى توضيح الأسس الفنية والمؤسسية التي تستند إليها في إعداد امتحانات الشهادات العامة، بما يحقق العدالة بين الطلاب ويضمن أن تكون الامتحانات أداة موضوعية لقياس التحصيل الدراسي.







