في ذكرى يوم الصحفي المصري، جدد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، مطالب الجماعة الصحفية بضرورة تحسين مناخ الحريات العامة، وإقرار التشريعات الداعمة لحرية التعبير والصحافة، مؤكداً أن المعركة التي خاضها الصحفيون قبل عقود دفاعاً عن مهنتهم لا تزال مستمرة بأشكال مختلفة حتى اليوم.
الأزمات التي تواجه الصحفيين
وقال البلشي إن الأزمات التي تواجه الصحفيين لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، وإنما تمتد إلى القدرة على التعبير والحركة والعمل بحرية، مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تمثل انعكاساً لمجمل التحديات التي تواجه المجتمع والصحافة على حد سواء.
يوم الصحفي المصري
وأضاف أن يوم الصحفي المصري ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل محطة للتذكير بمعارك الحرية التي خاضتها الجماعة الصحفية دفاعا عن حق المجتمع في المعرفة، موضحا أن النقابة أطلقت حملة في هذا الإطار، ودعت إلى فعالية يوم الثلاثاء المقبل لتكريم المجلس الذي خاض تلك المعركة التاريخية، وتجديد المطالب المرتبطة بالحريات الصحفية والعامة.
المطالب المطروحة على أجندة الجماعة الصحفية
وأكد نقيب الصحفيين أن من أبرز المطالب التي لا تزال مطروحة على أجندة الجماعة الصحفية إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، ورفع الحجب عن المواقع الإلكترونية، إلى جانب عدد من المطالب المرتبطة بتعزيز حرية الصحافة والتعبير.
قضايا الرأي والتعبير
وشدد البلشي على أن قضايا الرأي والتعبير، طالما لم تتجاوز الجرائم المحددة بنصوص الدستور، لا ينبغي أن تكون سبباً للحبس، مؤكداً أن هناك بدائل قانونية أخرى يمكن اللجوء إليها بعيداً عن العقوبات المقيدة للحرية.
وأوضح أن النقابة تتمسك بالدستور المصري وبنص المادة (29) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام، باعتبارهما إطارا يضمن حماية حرية التعبير والعمل الصحفي، مشيرا إلى أن هذه الضمانات لا تخص الصحفيين وحدهم، بل ترتبط بخلق مناخ عام يسمح للجميع بالتعبير والمشاركة.
ندوة “نصوص كسرت القيد” التي نظمتها اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة “نصوص كسرت القيد” التي نظمتها اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين، حيث أكد أن هناك عددا من الزملاء الصحفيين الغائبين خلف أسوار السجون، لكنهم حاضرون بإبداعاتهم وأعمالهم الصحفية، معتبرا أن الندوة تمثل رسالة تضامن مع كل الصحفيين الذين تعرضوا لتقييد حريتهم.
عدد الصحفيين المحبوسين
وكشف البلشي أن عدد الصحفيين المحبوسين حاليًا يبلغ 21 صحفيا، معربا عن أمله في أن يشهد هذا الرقم تراجعًا خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز مناخ الحريات ودعم العمل الصحفي.
ويوافق العاشر من يونيو من كل عام يوم الصحفي المصري، وهو اليوم الذي نجح فيه الصحفيون المصريون في توحيد صفوفهم لإسقاط القانون رقم 93 لسنة 1995، المعروف إعلاميا باسم “قانون اغتيال الصحافة”، بعد معركة استمرت عاما كاملاً ضد التشريعات التي فرضت قيودا واسعة على حرية النشر وهددت مستقبل المهنة.
ومنذ ذلك الحين، تحولت ذكرى العاشر من يونيو إلى رمز لنضال الصحفيين المصريين دفاعا عن حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، وإلى مناسبة سنوية لتجديد المطالب المرتبطة بحماية حرية التعبير وتعزيز استقلال العمل الصحفي.







