في مشهد يعكس روح العطاء والتكافل الاجتماعي، يواصل عدد من شباب مدينة طما بمحافظة سوهاج تنفيذ مبادرة “سُقيا الماء”، التي تستهدف توزيع المياه الباردة مجانًا على المارة وعابري السبيل خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، ابتغاءً للأجر والثواب وخدمةً للمجتمع.
وقال ناصر الحسناوي، صاحب فكرة المبادرة، في تصريحات خاصة لموقع القاهرة ON، إن المبادرة انطلقت قبل نحو أربع سنوات بدافع إنساني وديني، بهدف مساعدة المواطنين خلال موجات الحر الشديدة التي تشهدها البلاد خلال فصل الصيف.
فكرة المبادرة
وأوضح الحسناوي أن المبادرة تعتمد على شراء كراتين المياه وتبريدها بالثلج قبل توزيعها على المارة، خاصة خلال ساعات الظهيرة التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير، مضيفًا: “نقوم أنا ومجموعة من الشباب بتوزيع المياه على المارة في أوقات الذروة، لأن الكثير من الناس يكونون في حاجة إلى شربة ماء تخفف عنهم مشقة الحر”.
القائمين على المبادرة
وأشار إلى أن القائمين على المبادرة يعملون على إشراك أكبر عدد ممكن من أبناء المجتمع في هذا العمل الخيري، مؤكدًا أن “سُقيا الماء” تعد من أفضل أبواب الصدقة، ولذلك يتم التواصل مع أهل الخير للمساهمة في توفير المياه ودعم المبادرة، حيث يتم تجهيز ما بين 15 و20 كرتونة مياه في كل مرة لتوزيعها بالمجان.
الهدف الأساسي
وأكد الحسناوي أن الهدف الأساسي للمبادرة هو نشر الخير وكسب الأجر والثواب، موضحًا أن العمل يتم بشكل تطوعي كامل بعيدًا عن أي أهداف مادية أو شخصية.
وأضاف أن نقطة التوزيع الرئيسية تقع بالقرب من مسجد علي بن علي بمدينة طما، نظرًا لموقعه الحيوي القريب من المزلقان ووسط عدد من الطرق الرئيسية، ما يتيح الوصول إلى أكبر عدد من المارة وعابري السبيل.
وأوضح أن المبادرة بدأت بجهد فردي قبل أن ينضم إليه عدد من الشباب المتطوعين، لافتًا إلى أن فريق العمل يضم حاليًا أربعة شباب يشاركون بانتظام في تنفيذ المبادرة، إلى جانب مساهمتهم في عدد من الأنشطة الخيرية الأخرى، مثل توزيع الوجبات والعصائر على المحتاجين والمارة.
رسالة الحسناوي للشباب
ووجه الحسناوي رسالة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى استثمار جزء من نفقاتهم اليومية في دعم الأعمال الخيرية، مؤكدًا أن المبالغ البسيطة يمكن أن تُحدث أثرًا كبيرًا في حياة الآخرين، وتسهم في ترسيخ قيم التعاون والتراحم داخل المجتمع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار المبادرة يعتمد على تفاعل المجتمع ومساندة أهل الخير، مشيرًا إلى أن شربة ماء بسيطة قد تكون سببًا في إسعاد إنسان وإدخال السرور إلى قلبه، وهو ما يجعل العمل التطوعي رسالة إنسانية نبيلة تستحق الدعم والمشاركة.







