طالب أهالي مركز طما بسوهاج، بتكريم الشاب عادل الدرس، بعد موقف بطولي جسد معاني الشهامة والشجاعة، إثر تدخله لإنقاذ العاملين داخل مطعم “زين السوري” من حريق ضخم كاد أن يتحول إلى كارثة إنسانية.
اشتعال النيران وتصاعد ألسنة اللهب
وأكد عدد من الأهالي أن عادل الدرس لم يتردد للحظة في اقتحام موقع الحريق، رغم اشتعال النيران وتصاعد ألسنة اللهب، حيث سارع إلى إخراج أربع أسطوانات غاز من داخل المطعم قبل انفجارها الكامل، الأمر الذي ساهم في منع وقوع خسائر أكبر وإنقاذ أرواح العاملين والمتواجدين بالمكان.
كان في طريقه لأداء صلاة الفجر
وقال عادل الدرس في تصريحاته: «كنت رايح أصلي الفجر، وفجأة سمعت صوت استغاثة وصريخ من المطعم، مفكرتش في نفسي، وكل اللي كان في بالي إني أساعد الناس اللي جوه»، في موقف إنساني بطولي أشاد به أهالي طما مطالبين بتكريمه تقديراً لشجاعته وتضحيته.
شهود عيان
وأوضح شهود عيان أن الحريق اندلع بصورة مفاجئة داخل المطعم، ما تسبب في حالة من الذعر بين العاملين والمارة، قبل أن يتدخل عادل الدرس بشجاعة نادرة، متحديًا النيران والدخان الكثيف، لينجح في إخراج أسطوانات الغاز واحدة تلو الأخرى، رغم خطورة الموقف واحتمالية الانفجار في أي لحظة.
المصابين
وأسفر الحادث عن إصابة عادل الدرس بإصابات بالغة في اليدين والوجه والقدمين، نتيجة تعرضه المباشر للنيران أثناء عملية الإنقاذ، كما أصيب 6 من عمال المطعم بإصابات متفرقة، وتم نقلهم لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وأشار الأهالي إلى أن ما فعله عادل الدرس يعد نموذجًا حقيقيًا للبطولة والتضحية، مؤكدين أن تدخله السريع حال دون وقوع مأساة كبرى كانت قد تهدد حياة كثيرين بالمنطقة، خاصة مع وجود أسطوانات الغاز داخل المطعم.
ودشن عدد من أبناء طما دعوات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتكريم الشاب الشجاع، تقديرًا لموقفه الإنساني النبيل، مؤكدين أن مثل هذه النماذج المشرفة تستحق الدعم والتقدير لما قدمته من تضحية وإنقاذ للأرواح.
واختتم الأهالي مطالبهم بالدعاء للمصابين بالشفاء العاجل، داعين الله أن يمن على عادل الدرس وعمال المطعم بالصحة والسلامة، بعد الحادث الذي أعاد التأكيد على أن الشهامة ما زالت حاضرة بقوة بين أبناء الصعيد.










